معرفش طريق الفرحة.. أنغام تتحدث عن معاناتها مع الاكتئاب وأدويته
بمناسبة عيد ميلادها اليوم، تعود أنغام إلى دائرة الضوء من زاوية مختلفة، زاوية إنسانية خالصة، تكشف فيها عن رحلة طويلة من الألم النفسي والصراع الداخلي، رحلة لم تكن الأغاني وحدها قادرة على التعبير عنها، فخلف الصوت القوي والإحساس العالي الذي طالما لامس قلوب الملايين، كانت هناك طفلة ثم امرأة تكبر وهي تشعر بأنها لا تعرف طريق الفرحة، ولا تعرف أين تسكن أو كيف يمكن الوصول إليها.
سبب إصابة أنغام بالاكتئاب
في لقاء سابق لها ببرنامج تخاريف الذي يرصده موقع تحيا مصر، تحدثت أنغام بصدق نادر عن جذور معاناتها، مؤكدة أن إحساسها بالافتقاد للفرح لم يكن وليد لحظة أو أزمة عابرة، بل شعورًا قديمًا لازمها منذ الصغر، فقالت أنغام: «مكنتش بعرف ألاقي الفرحة من صغري.. مكنتش بعرف مكانها فين»، وهي جملة تختصر سنوات طويلة من التساؤل والحيرة، وتكشف أن الاكتئاب لم يكن مجرد مرحلة طارئة، بل جزءًا من تكوينها النفسي الذي حاولت فهمه والتعامل معه على مدار عمرها.

هذه المعاناة دفعتها إلى الخضوع للعلاج بالأدوية لفترة طويلة استمرت قرابة خمس سنوات، وهي فترة تصفها بأنها كانت الأصعب في حياتها، حيث شعرت خلالها بأنها تحولت إلى شخص آخر، ولم تكن أنغام تنكر أهمية العلاج، لكنها كانت تصطدم بإحساس قاسٍ بالفراغ العاطفي، وبحالة من التبلد التي سرقت منها مشاعرها، فقد أوضحت أن الأدوية لم تمنحها السعادة بقدر ما وضعتها في منطقة رمادية، لا حزن فيها ولا فرح، قائلة: «هو مش بيخليني سعيدة أبدا وبيخليني متبنجة وباردة، لا أنتي زعلانة ولا أنتي فرحانة، فدي مش سعادة».
هل فكرت أنغام في الانتحار من قبل؟
ورغم حساسية الحديث عن الاكتئاب وما يرتبط به من أفكار شائعة عن الانتحار، حرصت أنغام على توضيح موقفها بشكل صريح، مؤكدة أنها لم تفكر يومًا في إنهاء حياتها، على العكس، كانت معركتها الحقيقية تدور حول كيفية التحرر من الإحساس بأنها أسيرة للدواء، وقالت أنغام بوضوح: «وفترة التعب كنت واحدة تانية وعمري ما فكرت في الانتحار بالعكس كنت بفكر ازاي اتخلص من الدوا»، في رسالة مهمة تفصل بين المرض النفسي وبين الصور النمطية التي تلصق به دون وعي.
ومن هذا الإحساس جاء قرارها الأصعب والأجرأ، وهو التوقف عن تناول أدوية الاكتئاب بعد خمس سنوات كاملة، لم يكن القرار سهلًا أو عشوائيًا، بل كان نابعًا من قناعة داخلية بأنها أقوى من أن تعيش رهينة لعلاج لا يمنحها الإحساس الحقيقي بالحياة، وعبّرت أنغام عن ذلك بقولها: «علمت نفسي بعد ما بطلت أدوية الاكتئاب أنه لا أنا أقوى من كدا، مينفعش أكون عايشة رهينة دواء»، مؤكدة أن رحلتها لم تكن إنكارًا للمرض، بل محاولة صادقة لاستعادة ذاتها ومشاعرها وقدرتها على الإحساس.
قصة أنغام مع الاكتئاب
قصة أنغام مع الاكتئاب تكشف جانبًا إنسانيًا عميقًا من شخصية فنانة اعتاد الجمهور أن يراها قوية ومتزنة على المسرح. لكنها في الحقيقة خاضت معركة صامتة، تعلمت خلالها كيف تواجه ضعفها دون أن تنكسر، وكيف تعترف بألمها دون أن تهرب منه، وربما لهذا السبب تبدو أغانيها مشبعة بهذا القدر من الصدق، لأنها خرجت من تجربة حقيقية، من قلب عرف التعب وقرر أن يتعلم الفرح بجهد وإصرار.
تطبيق نبض




