عاجل
الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

قفزة تاريخية في أسعار الذهب في مصر بالتعاملات المسائية اليوم الإثنين (تحديث)

تحيا مصر

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا غير مسبوق مع بداية تعاملات الأسبوع، حيث قفزت الأسعار لتسجل زيادة تزيد عن 85 جنيهًا للجرام. 

كما يأتي هذا الارتفاع القياسي بعد الصعود القوي الذي شهدته أسعار الذهب عالميًا، حيث تخطت الأوقية مستوى 4670 دولارًا، ليحقق الذهب بذلك أعلى مستويات سعرية له على الإطلاق في الأسواق المحلية.

أسعار الذهب اليوم في مصر:

الذهب عيار 24: 7135 جنيهًا

الذهب عيار 21: 6245 جنيهًا

الذهب عيار 18: 5354 جنيهًا

الجنيه الذهب: 49890 جنيهًا

الذهب يحقق مستويات تاريخية

لقد شهدت الأسواق المحلية بداية غير تقليدية لهذا الأسبوع، حيث سجل الذهب فجوة سعرية صاعدة تجاوزت مستوى 4650 دولارًا للأوقية. هذا الارتفاع الكبير دفع أسعار الذهب في مصر إلى قمة جديدة، ما جعلها تسجل مستويات تاريخية لم تشهدها الأسواق من قبل. كما أشار الخبراء إلى أن مؤشر الزخم على الإطار اليومي دخل منطقة تشبع بالشراء، مما يبعث على التفاؤل بشأن استمرار هذا الاتجاه الصعودي في المستقبل القريب.

العوامل التي تقف وراء الارتفاع

يُعزى هذا الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تزايد الطلب على الذهب كأداة استثمارية آمنة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة. فقد شهدت الأسواق الدولية تزايدًا ملحوظًا في الطلب على الذهب منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لفرض تعريفات جمركية جديدة بنسبة 10% على بعض السلع القادمة من دول أخرى اعتبارًا من 1 فبراير المقبل. وبموجب هذه القرارات، ستزداد التعريفات الجمركية إلى 25% إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول شهر يونيو من نفس العام.

التوترات الاقتصادية والجغرافية تزيد من الإقبال على الذهب

الدول المستهدفة بتلك التعريفات تشمل عددًا من الدول الأوروبية الكبرى مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى عدد من دول شمال أوروبا. هذا التوتر السياسي والاقتصادي دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة، وأبرزها الذهب، باعتباره الخيار المثالي في أوقات الاضطراب وعدم اليقين.

وبالإضافة إلى هذه القرارات التجارية، تسهم الخلافات المستمرة بشأن الجزيرة القطبية الشمالية التابعة للدنمارك في زيادة حدة التوترات الدولية، مما يضعف الثقة في أسواق الأسهم والاقتصاديات العالمية. مع تزايد الأزمات الاقتصادية والجغرافية، يظل الذهب الملاذ الأكثر أمانًا، مما يدفع المزيد من المستثمرين إلى تحويل أموالهم إلى هذا المعدن النفيس.

الطلب على الذهب كملاذ آمن

من المعروف أن الذهب يرتفع عادة في فترات الأزمات الاقتصادية والسياسية، حيث يبحث المستثمرون عن أصول ثابتة لا تتأثر بتقلبات الأسواق المالية. وقد أصبح الذهب خلال السنوات الأخيرة الخيار الأول للمستثمرين الذين يسعون لحماية ثرواتهم من المخاطر الاقتصادية المتزايدة. والآن، ومع الظروف الحالية التي يشهدها العالم، يعزز الذهب مكانته كأداة استثمارية آمنة، وهو ما يفسر الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعاره في الأيام الأخيرة.

على الصعيد المحلي، يثير الارتفاع الكبير في أسعار الذهب قلقًا كبيرًا في الأسواق المصرية، حيث بدأت الأسعار تتجاوز القدرة الشرائية للعديد من المواطنين، مما قد يؤدي إلى تراجع في الطلب على المعدن الأصفر في المستقبل القريب. ومع ذلك، فإن الذهب يعد من أصول الادخار التقليدية للمصريين، ويظل أحد أبرز الخيارات للمستثمرين في ظل التذبذبات الاقتصادية في البلاد.

زيادة الأسعار تمثل تحديًا للأسر التي تعتمد على شراء الذهب كأداة استثمارية أو كهدية. كما أن ارتفاع أسعار الذهب قد يؤثر على سوق المشغولات الذهبية في مصر، الذي يشهد انخفاضًا في الطلب على المدى القصير بسبب ارتفاع الأسعار.

يبدو أن الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب في مصر والعالم سيظل مستمرًا في الوقت الحالي، خصوصًا في ظل التوترات العالمية المستمرة. ومع استمرار حالة عدم اليقين، من المتوقع أن يظل الذهب في دائرة الضوء باعتباره الخيار الأكثر أمانًا للمستثمرين. في الوقت نفسه، يحتاج السوق المحلي إلى التكيف مع هذه الزيادات الكبيرة في الأسعار، ويجب على الحكومة المصرية مراقبة تطورات السوق العالمية والمحلية لضمان استقرار أسعار الذهب في المستقبل.

تابع موقع تحيا مصر علي