أطفال الحقول .. عمالة زراعية تحل محل كبار السن واليومية بـ 100 جنيه
قبل ان تظهر أشعة الشمس وفي قلب حقول قري محافظة كفرالشيخ يقف عشرات الأطفال بأجساد الكبار يمسكون بالادوات الزراعية بدلا عن الادوات المدرسية يعملون في الزراعة مقابل عشرات الجنيهات في اليوم مشهد يبدو عاديًا في الريف لكنه يخفي وراءه مأساة حقيقية لطفولة تسرق وتعليم يهدر وصحة تتاكل بصمت.
في أحد الأراضي الزراعية بقرية الملاحة التابعة لمركز كفرالشيخ يعمل نحو 15 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و15 عامًا في الزراعة من السادسة صباحًا وحتى الخامسة عصرًا.
يقول محمد 11 عاما " بصحى من الفجر وبنشتغل طول اليوم باخد 100 جنيه في اليوم ابويا تعبان ومفيش مصدر دخل تاني وساعات بنزل اخويا معايا لما تكون الحالة صعبة خالص ".
ويضيف محمود 12 عاما " بحب المدرسة بس مش بروح غير أيام قليلة الشغل أهم علشان نجيب أكل نفسي أبقى ميكانيكي.. بس مش عارف هكمل تعليم ولا لأ " .
ويكمل الحاج ابراهيم والد أحد الأطفال " أنا مش عايز ابني يشتغل بس أعمل إيه أنا مريض ومفيش دخل ثابت. الشغل ده ستر لينا يا ريت نلاقي بديل.. بس الظروف صعبة ومفيش دعم " .
اوضح صاحب الأرض " العمالة من كبار السن والشباب بقت قليلة وغالية الأطفال بيقبلوا بالأجر القليل وبيشتغلوا كويس " .
قال احد المحامين عن ظاهرة اطفال الحقول القانون المصري يمنع تشغيل الأطفال أقل من 15 عامًا خاصة في الأعمال الخطرة مثل الزراعة واستخدام المبيدات والأدوات الحادة وما يحدث يُعد مخالفة صريحة للقانون و العقوبة قد تصل إلى الغرامة والحبس لصاحب العمل وولي الأمر في بعض الحالات .
أشار أحد الأطباء أن تعرض الأطفال للشمس والمبيدات وأحمال ثقيلة يؤثر على نموهم البدني ويؤدي لأمراض مزمنة في الصدر والجهاز التنفسي وتشوهات في الجسد
وفقا لتقارير رسمية تعد الزراعة من أكثر القطاعات تشغيلًا للأطفال في الريف المصري مع ارتفاع نسب التسرب من التعليم في القرى الفقيرة بالاضافه الي عملهم الي مهن أخري ولكن تبقي الزراعة القطاع الأول في تشغيل للأطفال.
تبقي مشكلة عمالة الأطفال في الزراعة من المشكلات التي تمس طبقة كبير في المجتمع خاصه في الريف لم يختاروا العمل بل فرض عليهم تحت وطأة الفقر وغياب الرقابة والدعم .
تطبيق نبض