عاجل
الثلاثاء 20 يناير 2026 الموافق 01 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الفضة تسجل قفزات قوية وتقترب من 96 دولارًا للأوقية وسط تصاعد التوترات العالمية

الفضة
الفضة

سجلت أسعار الفضة ارتفاعات قوية في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتلامس مستوى قياسيًا جديدًا قرب 96 دولارًا للأوقية، مدعومة بتزايد التوترات التجارية والجيوسياسية في الأسواق العالمية، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».

تسارع وتيرة صعود الفضة

وأوضح التقرير الذي يرصده تحيا مصر أن تسارع وتيرة الصعود جاء مع تجدد الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في أعقاب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، بالتزامن مع استمرار القيود الهيكلية على المعروض، ما يزيد من حالة التشدد في سوق المعادن النفيسة.

أسعار الفضة في السوق المحلية

على المستوى المحلي، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 150 إلى 154 جنيهًا، وصعد سعر عيار 925 إلى 143 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 800 نحو 123 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الفضة مستوى 1144 جنيهًا.

أسعار الفضة في الأسواق العالمية

عالميًا، قفزت أسعار الفضة من نحو 93 دولارًا إلى قرابة 96 دولارًا للأوقية، مسجلة أعلى مستوى في تاريخها، في ظل استفادة المعدن الأبيض من بيئة تتسم بتصاعد النفور من المخاطرة وتجدد الطلب على الملاذات الآمنة، بالتوازي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع الفضة يأتي ضمن موجة صعود أوسع تشمل المعادن النفيسة، إذ أعادت التوترات السياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وأوروبا إلى الواجهة مخاوف اندلاع نزاع تجاري عبر الأطلسي، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية وعزز جاذبية الأصول الدفاعية.
ولا يزال زخم صعود الفضة قويًا منذ بداية العام، حيث تفوقت مكاسبها بشكل ملحوظ على الذهب، في انعكاس لمزيج من التدفقات الدفاعية والعمليات المضاربية. 
ويسعى المستثمرون إلى التحوط من مخاطر السياسة التجارية الأمريكية، وارتفاع الدين الأمريكي، وتصاعد الاضطراب في المشهد السياسي.
وأضاف التقرير أن الهجمات المتكررة من الإدارة الأمريكية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي أثارت مخاوف متزايدة بشأن استقلالية البنوك المركزية، ما عزز ما يصفه المحللون بـ«تجارة خفض قيمة العملة»، حيث يفضل المستثمرون الذهب والفضة على العملات والسندات الحكومية.
كما أسهم الضغط المستمر على الدولار الأمريكي في تعزيز جاذبية المعادن النفيسة المقومة به.
وبالإضافة إلى التوترات بين واشنطن وشركائها الأوروبيين، تواصل الصراعات الممتدة، لا سيما في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، إبقاء مستوى المخاطر الجيوسياسية مرتفعًا، ما يوفر دعمًا أساسيًا قويًا للفضة باعتبارها ملاذًا في مواجهة عدم اليقين الاقتصادي والمالي العالمي.
وعزا التقرير هذا الأداء اللافت إلى تصاعد التوترات التجارية، بعدما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية، ما لم تُمنح الولايات المتحدة حق شراء جرينلاند، وهو ما دفع أسعار الفضة لتسجيل مستويات غير مسبوقة.
ووفقًا للتفاصيل، أعلن الرئيس الأمريكي عزمه فرض رسوم بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من فبراير، ترتفع إلى 25% بدءًا من الأول من يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما أعاد إلى الأذهان الدور التاريخي للرسوم الجمركية في دعم المعادن النفيسة خلال فترات مخاطر الركود التضخمي.
الذهب والفضة عند قمم تاريخية
ورغم تراجع مخاوف نقص المعروض مؤقتًا بعد الإعلان عن عدم فرض تعريفات على المعادن الأساسية بموجب المادة 232، فإن استمرار الطلب الاستثماري إلى جانب محدودية المعروض الفعلي لا يزالان يدعمان الأسعار. كما تشير البيانات إلى عدم وجود استعجال لخفض أسعار الفائدة الأمريكية قبل يونيو على الأقل.
وسجلت نسبة الذهب إلى الفضة أدنى مستوياتها منذ عام 2012، بعدما كانت قد تجاوزت 100 في أبريل 2025، في ظل ارتفاع أسعار الفضة بنحو 150% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، ما يعكس تفوق زخمها على الذهب في المرحلة الحالية.
واستفادت الفضة من عودة قوية للطلب المضاربي بالتوازي مع الطلب الصناعي، الأمر الذي فاقم الضغوط على السيولة وسلاسل الإمداد وأشعل موجة واسعة من تغطية المراكز البيعية.
وأشار تقرير «الملاذ الآمن» إلى أن الفضة لا تزال تمر بمرحلة صعود قوية على المدى القصير، مدفوعة بالطلب الاستثماري والمضاربي، في حين يبقى المسار طويل الأجل مرهونًا بتوازن العرض والطلب الصناعي، واحتمالات اتساع الفائض المادي خلال السنوات المقبلة.

تابع موقع تحيا مصر علي