نقل الفنان العراقي مكصد الحلي للعناية المركزة بعد تدهور حالته الصحية
شهد الوسط الفني والشعبي في العراق حالة من القلق والترقب بعد الإعلان عن تعرض الفنان والمطرب الريفي الشهير مكصد الحلي لوعكة صحية مفاجئة وحادة أدت إلى نقله بشكل عاجل إلى ردهة العناية المركزة في أحد المستشفيات.
نقل الفنان العراقي مكصد الحلي للعناية المركزة
وأفادت المصادر المقربة من عائلة الفنان مكصد الحلي أن وضعه الصحي استدعى تدخلاً طبياً مكثفاً لمراقبة وظائفه الحيوية، مما أثار موجة واسعة من التعاطف والدعوات له بالشفاء العاجل عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل محبيه وزملائه في الساحة الفنية الذين يعتبرونه رمزاً من رموز الأغنية الفراتية الأصيلة، وذلك وفقا لما رصده موقع تحيا مصر.

مكصد الحلي مسيرة فنية حافلة في الغناء الريفي
يعد مكصد الحلي واحداً من أبرز أعمدة الغناء الريفي في العراق، حيث نجح على مدار عقود في بناء مدرسة غنائية خاصة به تميزت بالبحّة الصوتية الشجية والقدرة العالية على أداء الأطوار الريفية الصعبة. ولد الفنان في بيئة ثقافية غنية في مدينة الحلة بمحافظة بابل، واستلهم ألحانه وكلماته من واقع الحياة في الريف العراقي، مما جعله قريباً من وجدان الجمهور البسيط والمثقف على حد سواء. تميزت مسيرته بالإخلاص للهوية العراقية، حيث حافظ على التراث الغنائي من الاندثار مع إضفاء لمسته الخاصة التي جعلت أغانيه تتردد في كل بيت.
أبرز الأعمال والنجاحات الجماهيرية
قدم الحلي خلال مشواره الفني الطويل مجموعة كبيرة من الأغاني التي أصبحت بمرور الوقت من الكلاسيكيات التي لا تُنسى. من أشهر أعماله التي حققت انتشاراً واسعاً أغنية "ليلة ويوم" و"بين جرفين وعبرنا" بالإضافة إلى العديد من الأطوار التي أتقنها مثل طور "المحمداوي" وطور "الحياوي". لم تقتصر شهرته على الحفلات والمناسبات المحلية فحسب، بل وصلت أصداؤه إلى مختلف الدول العربية بفضل تسجيلاته التي كانت تباع وتنتشر بشكل واسع، حيث كان صوته يمثل جسراً يربط بين الأجيال المتعاقبة ويعيد إحياء الفلكلور العراقي بروح معاصرة.


ويمثل مكصد الحلي جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجمعية للعراقيين، فهو ليس مجرد مطرب، بل هو حكواتي ينقل آلام وآمال الناس عبر حنجرته. وقد عرف عنه التزامه بالفن الهادف وابتعاده عن الابتذال، مما أكسبه احتراماً كبيراً في الوسط الفني. وتأتي أزمته الصحية الحالية لتسلط الضوء من جديد على أهمية رعاية الرموز الفنية التي أفنت حياتها في خدمة الثقافة والجمال، وسط آمال كبيرة بأن يتجاوز هذه المحنة ويعود لممارسة نشاطه الفني وإثراء المكتبة الموسيقية العراقية بالمزيد من الإبداع.
تطبيق نبض