أزمة داخل كلية الطب بجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية بعد شكوى طالب والجامعة تحيل الواقعة للنيابة وتصدر بيان رسمي
أثار طالب بكلية الطب البشري بجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره شكوى تفصيلية اتهم فيها إدارة الكلية بوجود أخطاء جسيمة وتضارب واضح في رصد درجاته الدراسية، مؤكدًا أن ما تعرض له من قرارات متناقضة وتعنت إداري كاد يضيع مستقبله الجامعي، وهو ما دفع الجامعة إلى إصدار بيان رسمي للرد على ما أُثير.
رواية الطالب من إعلان النتيجة حتى التظلم
وقال الطالب أحمد محمد، المقيد بكلية الطب البشري، إنه فوجئ عقب إعلان نتيجة أحد الأعوام الدراسية برسوبه في مادتين، رغم تقدمه بتظلم رسمي، وانتظاره أكثر من ثلاثة أشهر لتحديد موعد فحص أوراقه، رغم بدء الدراسة بالفعل، مشيرًا إلى أن تأخر فحص التظلم تسبب له في حالة من القلق وعدم وضوح الموقف الأكاديمي.
مفاجأة داخل كراسة الإجابة
وأوضح الطالب أنه عند اطلاعه على كراسة إجابته، فوجئ بحصوله على درجة 69 من 100 داخل ورقة الامتحان، وهي درجة نجاح، في حين كانت الدرجة المدونة على غلاف الكراسة 17 درجة فقط، بما يشير إلى الرسوب، معتبرًا ذلك تناقضًا صريحًا لا يمكن تفسيره.
خلافات داخل الكنترول وتدخل العميد
وأضاف الطالب أنه حاول الاستفسار من مسؤولي الكنترول ومنسق البرنامج، إلا أنه قوبل – بحسب روايته – بتوتر ورفض وطرده من المكاتب، قبل أن يتدخل عميد الكلية، الذي أكد له أن الدرجة المعتمدة هي المدونة داخل ورقة الإجابة، وقام بمراجعة أوراقه بنفسه، وطلب منه متابعة تعديل النتيجة مع الكنترول.
نجاح رسمي ثم رسوب جديد
وأشار الطالب إلى أنه بعد ذلك تم إخطاره بنجاحه في الجزء النظري، ثم فوجئ باعتباره راسبًا في الجزء العملي رغم نجاحه فيه من قبل، قبل أن يتم التواصل معه مرة أخرى وإبلاغه بنجاحه النهائي، وظهور التعديل على الموقع الرسمي للجامعة.
قيد وسداد مصروفات وحضور الدراسة
وأكد الطالب أنه عقب تعديل النتيجة، توجه إلى شؤون الطلاب وتمكن من سحب إيصال قيد يفيد بنجاحه وانتقاله، وهو الإيصال الذي لا يُستخرج – وفقًا للوائح – إلا للطلاب الناجحين، كما قام بسداد المصروفات الدراسية في بنك مصر، وحضر الدراسة لمدة أسبوع كامل داخل الكلية بشكل طبيعي.
قرار مفاجئ واتهام بالتزوير
وأوضح الطالب أنه فوجئ لاحقًا باستدعائه من قبل وكيل الكلية، وإبلاغه باعتباره راسبًا مرة أخرى، مع صدور قرار بفصله، وتحويله للتحقيق واتهامه بالتزوير، دون تقديم تفسير واضح لكيفية اعتماده كطالب ناجح سابقًا، أو صدور إيصالات القيد وسداد المصروفات والسماح له بحضور الدراسة.
لجوء للقضاء وتصعيد قانوني
وفي ظل تصاعد الأزمة، لجأ الطالب إلى القضاء الإداري بمجلس الدولة، وحرر محاضر رسمية، مؤكدًا أن إدارة الكلية امتنعت عن تقديم مستندات الكنترول المطلوبة للمحكمة في أكثر من جلسة، رغم الطلب الرسمي من المحكمة، قبل أن تتقدم ببلاغ ضده تتهمه بالتلاعب في مستند رسمي مختوم بختم الكنترول.
اتهامات بالتهرب من المحكمة
واعتبر الطالب أن اتهامه بالتزوير بدلًا من تقديم المستندات المطلوبة للمحكمة يمثل محاولة لتعطيل العدالة والتنصل من الفصل القضائي في النزاع، مؤكدًا أن المستند محل الاتهام صادر رسميًا من جهة إدارية، ولا يجوز تحميل الطالب مسؤوليته القانونية.
بيان رسمي من الجامعة
من جانبها، أصدرت جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية بيانًا رسميًا ردًا على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت فيه أن الطالب أحمد محمد محمد التحق بكلية الطب البشري – برنامج الطب والجراحة – في العام الجامعي 2023/2024، ورسب في هذا العام، ثم رسب مرة أخرى في العام الجامعي 2024/2025، وبناءً عليه تم إخطاره بالنتيجة وفق اللوائح المعمول بها.
التحقيق وشبهات التلاعب
وأوضح البيان أن فحص التظلم المقدم من الطالب أسفر عن وجود اختلافات واضحة وشبهات تلاعب في كراسات الإجابة والدرجات، ما استدعى إحالة الواقعة للتحقيق القانوني بتاريخ 6 نوفمبر 2025، وانتهى التحقيق إلى إحالة الموضوع إلى النيابة العامة.
إحالة رسمية للنيابة العامة
وأضافت الجامعة أنه تم إحالة الواقعة رسميًا إلى النيابة العامة بالإسماعيلية بتاريخ 17 ديسمبر 2025 لإعمال شؤونها، كما أكدت أن الطالب أقام دعوى أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة بالإسماعيلية، وما زالت متداولة حتى الآن، فضلًا عن وجود محضر منظور أمام النيابة العامة.
القضية أمام جهات العدالة
وشددت الجامعة في بيانها على أن الواقعة بكافة تفاصيلها وأوراقها أصبحت حاليًا قيد التحقيق أمام النيابة العامة وتحت تصرفها، مؤكدة التزامها الكامل بتنفيذ ما يصدر عن جهات العدالة المختصة.
انتظار الفصل النهائي
وتظل الواقعة محل متابعة واسعة، في انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة العامة وأحكام القضاء الإداري للفصل النهائي في النزاع، وسط مطالبات بمراجعة الإجراءات وضمان الشفافية وحماية حقوق الطلاب داخل المؤسسات التعليمية.
تطبيق نبض