هتبقي مليونير..خبراء الذهب يكشفون القرار الحاسم تبيع ولا تشتري؟
شهدت أسعار الذهب العالمية قفزة تاريخية غير مسبوقة، بعدما اخترقت الأونصة حاجز 4800 دولار مسجلة مستويات قياسية جديدة، لتتصدر المشهد الاقتصادي العالمي في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية، وضعف الدولار الأمريكي، وتزايد المخاوف من مستقبل العملات الورقية، ما أعاد الذهب بقوة إلى صدارة الملاذات الآمنة.
لماذا قفز الذهب بهذه القوة؟
يرجع الارتفاع الحاد في أسعار الذهب إلى تراجع قيمة الدولار الأمريكي، وهو ما عزز من جاذبية المعدن الأصفر لدى المستثمرين حول العالم، خاصة مع تدفقات قوية نحو صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب.
كما لعبت التوترات الجيوسياسية والخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين دورًا محوريًا في هذا الصعود، إذ واصلت بكين تعزيز احتياطياتها من الذهب كخط دفاع ضد تقلبات العملة الأمريكية.
وبحسب خبراء، من بينهم ثو لان نجوين رئيسة أبحاث العملات والسلع في بنك «كومرتس»، فإن الصين تمثل «القوة الخفية» وراء موجة الصعود الحالية، بعدما تجاوزت حيازاتها من الذهب سندات الخزانة الأمريكية لأول مرة منذ عقود، لتصل إلى نحو 18% من احتياطياتها في 2024.
كما تواصل البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها روسيا والهند والصين، زيادة مخزوناتها من الذهب للتحوط من مخاطر الدولار، في وقت أظهر فيه مسح لمجلس الذهب العالمي أن 68% من البنوك المركزية تخطط لزيادة حيازاتها خلال عامي 2025 و2026.
ولا ينفصل هذا المشهد عن الخلافات الداخلية في الولايات المتحدة، خاصة التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي يرفض خفض أسعار الفائدة رغم الضغوط السياسية، ما يعزز مكانة الذهب كبديل آمن للعملات.
الذهب في مصر.. أسعار قياسية وإقبال متزايد
محليًا، انعكس الصعود العالمي مباشرة على سوق الذهب في مصر، متأثرًا أيضًا بسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وحركة العرض والطلب.
وسجلت أسعار الذهب اليوم، الأربعاء 21 يناير 2026، مستويات غير مسبوقة، حيث تراوح سعر جرام الذهب عيار 21 بين 6500 و6650 جنيهًا، فيما اقترب عيار 24 من 7450 جنيهًا، وبلغ عيار 18 نحو 5590 جنيهًا، دون احتساب المصنعية والضريبة.
وأكد نادي نجيب، أمين عام شعبة الذهب، أن هذا الارتفاع مدفوع بزيادة الإقبال من المستثمرين المحليين الذين يعتبرون الذهب وسيلة آمنة لحماية مدخراتهم من التضخم وتقلبات العملات.
فيما أشار عمرو المغربي، عضو الشعبة، إلى أن التوقيت الأنسب للشراء يظل مرتبطًا بتوافر فائض مالي، مؤكدًا أن الذهب يظل خيارًا أفضل من الاحتفاظ بالنقود في ظل التضخم العالمي.
إلى أين تتجه الأسعار؟
تشير التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب خلال عام 2026، مع ترجيحات بوصول الأونصة إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من العام، مدعومة بضعف الدولار واستمرار التوترات العالمية.
كما رفعت مؤسسة «جولدمان ساكس» توقعاتها لسعر الذهب إلى 4900 دولار بحلول ديسمبر 2026.
ما يحدث في سوق الذهب ليس مجرد موجة ارتفاع عابرة، بل يعكس تحولًا استراتيجيًا عالميًا في الثقة بالعملات التقليدية، واتجاهًا واضحًا نحو الأصول الصلبة في مواجهة الأزمات. وبينما تتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية عالميًا، يبدو الذهب مرشحًا لمواصلة صعوده، ليبقى السؤال الأهم أمام المستثمرين: هل نشهد قممًا تاريخية جديدة، أم أن السوق يقترب من مرحلة إعادة تسعير كبرى تعيد رسم خريطة الاستثمار في 2026؟
تطبيق نبض