من 6.5 إلى 116.8 مليون جنيه.. البنك المركزي يحقق طفرة تاريخية في استرداد أموال ضحايا الاحتيال
أوضح حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري في افتتاح فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر أن المؤتمر في نسخته الأولى مثل أول منصة عربية متخصصة لمناقشة قضايا الاحتيال المصرفي، وطرح آليات التعامل معها، وها نحن اليوم في النسخة الثانية نبني على ما تحقق من نتائج وتوصيات، وننطلق نحو آفاق أوسع، تتواكب مع ما يشهده العالم من تطورات متسارعة، وتحديات أكثر تعقيدًا في هذا المجال الحيوي.
المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر
وتابع، ويطيب لي في هذا المقام أن أُعرب عن خالص تقديري لإدارة المؤتمر وجميع القائمين على تنظيم هذه النسخة، وكذا على الاختيار الموفق لمحاور النقاش والتي تعكس بوضوح أولويات المرحلة الراهنة، وتحظى باهتمام إقليمي ودولي مشترك، بما يؤكد إيمان المشاركين بضرورة استمرار العمل على الحفاظ على بيئة عمل آمنة وداعمة لاستقرار وسلامة القطاع المصرفي والمالي، وهو ما يرصده تحيا مصر.
محافظ البنك المركزي: انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال في توقيت بالغ الأهمية
وأضاف، يأتي انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الاحتيال في توقيت بالغ الأهمية، في ظل استمرار التداعيات الناتجة عن الأزمات العالمية المتلاحقة، وما أفرزته من تحديات غير مسبوقة أمام الاقتصادات والمؤسسات المالية، لاسيما ما يتعلق بتطور أساليب الاحتيال، وتنامي المخاطر المرتبطة بالاستخدام المتزايد للتكنولوجيا والرقمنة.
وأردف، وعلى الرغم من الفرص التي تخلقها التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث تُسهم في تطوير الخدمات المالية وتحسين كفاءتها، إلا أنه من الناحية الأخرى تفرض تحديات جديدة ينتهجها المحتالون على نحو أفرز صناعة عالمية جديدة باتت تسمى الاحتيال المنظم وفق أحدث إصدارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والذي تطلب معه العمل على إيجاد أدوات أكثر تطورًا لمنع ورصد الأنماط الاحتيالية المستحدثة.
واستطرد، تطويعًا لتلك التكنولوجيا جاءت أهمية تعزيز قدرات المؤسسات المالية، ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبشرية لمواجهة تلك المخاطر وما يصاحبها من أهمية رفع درجات الوعي والمعرفة لدى عملاء القطاع المصرفي والمتعاملين معه.
واستكمل، إن تحقيق مستوى فعال من الحماية يُلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق البنوك المركزية، التي تضطلع بدورٍ محوري في تعزيز الثقة في الأنظمة المصرفية، من خلال وضع الأطر الرقابية، والتعليمات المنظمة، وآليات الحوكمة، بما يضمن حماية المؤسسات والعاملين والمتعاملين على حدٍ سواء.
ومن ناحية البنك المركزي المصري تم تطبيق ذات النهج الذي ساهم في تقليص العديد من الممارسات غير المشروعة، وحماية العديد من المؤسسات والأفراد المتعاملين بالقطاع المصرفي المصري من الوقوع كضحايا احتيال، وفي ضوء الإجراءات الاستباقية المانعة المتخذة من جانب المؤسسات المالية تم إجهاض حالات احتيالية بمقدار 4 مليارات جنيه مصري العام السابق، بما يمثل زيادة في نسب إجهاض الحالات الاحتيالية بحوالي 268% عن عام 2024.
علي صعيد آخر كانت هناك طفرة غير مسبوقة في إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا أعمال الاحتيال حيث بلغت إجمالي تلك المبالغ خلال العام المنقضي بمقدار 116.8 مليون جنيه مقارنه بمبلغ 6.5 مليون جنيه خلال العام 2024، مما يعد مؤشرًا إيجابيًا على سرعة استجابة مؤسسات الدولة وتضافر جهودها نحو مكافحة واقعية لمختلف الممارسات الاحتيالية.
تطبيق نبض