رمضان علي الأبواب..عمل نبيل ينتشر عبر السوشيال ميديا ويشجع علي الإطعام
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي موجة متصاعدة من المحتوى الإيجابي المرتبط بفكرة «إطعام الصائمين»، حيث تحولت منصات مثل «تيك توك» و«إنستجرام» إلى ساحات مفتوحة للتشجيع على فعل الخير، عبر فيديوهات قصيرة ورسائل بسيطة تؤكد أن الإطعام لا يحتاج إلى إمكانيات ضخمة بقدر ما يحتاج إلى نية صادقة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تصدرت فيديوهات الريلز والمحتوى القصير اهتمامات المستخدمين، خاصة تلك التي يقدمها صناع المحتوى والبلوجرز، والذين لم يكتفوا بطرح الفكرة بشكل نظري، بل قدموا نماذج عملية قابلة للتنفيذ، تبدأ من تجهيز الوجبات داخل المنازل، مرورًا بتوضيح عدد الوجبات الناتجة، وصولًا إلى حساب التكلفة الفعلية لكل وجبة.
ويعتمد هذا المحتوى على أسلوب مبسط وواقعي، حيث يحرص صناع المحتوى على ترشيح أماكن بيع الخامات بأسعار مناسبة، مع التأكيد المتكرر على أن المشاركة في الإطعام متاحة للجميع مهما كانت الميزانية محدودة، وهو ما شجع شريحة واسعة من المستخدمين على خوض التجربة.
ومن بين النماذج اللافتة، يبرز «الشيف ثبكي» الذي نجح في تقديم فكرة الإطعام بأسلوب سهل وقريب من الناس، معتمدًا على التبسيط وتقديم خطوات واضحة لتحضير الطعام داخل المنزل، مؤكدًا من خلال محتواه أن العمل الخيري لا يرتبط بحجم المال بقدر ارتباطه بالإرادة.
ولم تتوقف الأفكار عند تجهيز الوجبات الساخنة، إذ طرح بعض صناع المحتوى مقترحات بديلة، من بينها إطعام الصائمين بالفاكهة المتنوعة، كحل عملي لمن يرغب في فعل الخير دون تحمل أعباء مالية كبيرة، وهو ما لاقى تفاعلًا واسعًا بين المتابعين.
وفي موازاة ذلك، لعبت جروبات «فيسبوك» دورًا محوريًا في تنظيم هذا الحراك الخيري، حيث برز جروب «أفكار إطعام» كواحد من أكبر المساحات الرقمية الداعمة للعمل الخيري، بعد أن تجاوز عدد أعضائه مليونًا و900 ألف عضو، يتبادلون من خلاله المعلومات حول أماكن وجود المحتاجين، ويشاركون تجاربهم الفعلية في الإطعام، مع عرض نوعية الوجبات وتكلفتها.
ولا يقتصر المشهد على جروب واحد، بل تنتشر عشرات الجروبات الأخرى التي تحمل اسم «إطعام»، في مؤشر واضح على أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد منصات للترفيه، بل أصبحت أداة فعالة في نشر ثقافة التكافل الاجتماعي وتحفيز المبادرات الإنسانية.
هذا الانتشار اللافت لفكرة إطعام الصائمين قبل رمضان يعكس تحوّلًا حقيقيًا في استخدام السوشيال ميديا، من فضاء افتراضي إلى محرك فعلي للتأثير المجتمعي، حيث ساهم المحتوى البسيط والصادق في كسر حاجز الخوف من التكلفة، وتحويل الرغبة في فعل الخير إلى خطوات عملية وسهلة. ومع اقتراب الشهر الكريم، يبدو أن هذه المبادرات الرقمية نجحت في إعادة تعريف مفهوم العمل الخيري، ليصبح أقرب للناس، وأكثر انتشارًا، وأشد تأثيرًا، في صورة تعكس روح رمضان قبل أن يبدأ
تطبيق نبض