«ستشعل المنطقة».. خامنئي يحذر واشنطن من شن هجوم ضد إيران
حذر المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، يوم الأحد، من أن أي هجوم عسكري من جانب الولايات المتحدة سيؤدي إلى اندلاع "حرب إقليمية"، وذلك في ظل تصاعد التوترات عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب إيران وقرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
خامنئي: أي هجوم أميركي علينا ستكون حرب إقليمية
نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن خامنئي قوله: "على الأمريكيين أن يعلموا أنهم إذا أشعلوا حرباً، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية. لسنا نحن المحرضين، ولا نسعى لمهاجمة أي دولة، لكن الشعب الإيراني سيوجه ضربة قوية لكل من يعتدي عليه أو يضايقه".

تُعدّ هذه التصريحات أقوى تحذير وجّهه خامنئي حتى الآن وسط تصاعد الضغوط العسكرية على طهران. وقد نشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وسفنًا حربية مرافقة لها في بحر العرب، في خطوة قال ترامب إنها تهدف إلى ردع إيران في أعقاب قمعها العنيف للاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.
أعلنت واشنطن أنها تدرس خياراتها، رغم أن ترامب صرح مراراً وتكراراً بأنه يأمل في تجنب الحرب ويفضل التوصل إلى حل تفاوضي. إلا أنه حذر من أن الوقت ينفد أمام طهران للموافقة على اتفاق بشأن برنامجها النووي
تعتزم إيران إجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية يومي الأحد والاثنين في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يمر عبره نحو 20% من النفط المتداول عالمياً. وقد حذرت القيادة المركزية الأمريكية إيران من تهديد القوات الأمريكية أو تعطيل الملاحة التجارية خلال هذه المناورات.
إيران تصنف الجيوش الأوروبية منظمة إرهابية
وفي سياق منفصل، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن طهران تعتبر الآن جميع جيوش الاتحاد الأوروبي منظمات إرهابية، وذلك رداً على قرار الاتحاد الأوروبي يوم الخميس بإدراج الحرس الثوري الإسلامي الإيراني على القائمة الإرهاب بسبب دوره في قمع الاحتجاجات.
قال قاليباف خلال جلسة برلمانية ارتدى فيها النواب زي الحرس الثوري في استعراض للدعم: "باستهدافهم الحرس الثوري الإيراني، الذي كان أكبر عائق أمام انتشار الإرهاب إلى أوروبا، تصرف الأوروبيون ضد مصالحهم وأظهروا طاعة عمياء للولايات المتحدة".
يمتلك الحرس الثوري الإيراني، الذي يخضع مباشرة لخامنئي، نفوذاً كبيراً في إيران، حيث يسيطر على برنامج الصواريخ الباليستية للبلاد ويمتلك مصالح اقتصادية رئيسية.
أعلن الاتحاد الأوروبي أن قراره جاء عقب حملة القمع الدموية التي شنتها إيران ضد المظاهرات التي اندلعت بسبب المصاعب الاقتصادية والمظالم السياسية. ويقول نشطاء إن الآلاف قُتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات، وهو رقم تنفيه إيران.
وضع ترامب خطين أحمرين رئيسيين لأي عمل عسكري محتمل: القتل الجماعي للمتظاهرين السلميين، وإمكانية إعدام المعتقلين. كما جدد الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي، الذي قصفته الولايات المتحدة خلال نزاع قصير مع إيران في يونيو الماضي، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.
وفي حديثه للصحفيين يوم السبت، قال ترامب إن إيران "تتحدث بجدية" مع الولايات المتحدة، وأشار إلى أنه لا يزال من الممكن تجنب العمل العسكري، على الرغم من أنه امتنع عن الإفصاح عما إذا كان قد تم اتخاذ قرار بهذا الشأن.
أشار مسؤولون إيرانيون إلى نشاط دبلوماسي غير مباشر، لكنهم يصرون على عدم وجود محادثات مباشرة مع واشنطن. وقد استبعد خامنئي مراراً وتكراراً إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، على الرغم من أن المسؤول الأمني الإيراني البارز علي لاريجاني صرّح يوم السبت بأن "الترتيبات الهيكلية للمفاوضات تسير على قدم وساق".
تطبيق نبض

