قيادي بحماة الوطن: الموقف المصري الأردني الموحد يُحصّن القضية الفلسطينية من محاولات الالتفاف
أكد محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين مصر والأردن، ويجسد وحدة الرؤية والمصير المشترك تجاه القضايا المصيرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
علاقات تاريخية تتجاوز البروتوكول
وأوضح صالح، في بيان له، أن مشاهد الاستقبال والتوديع بين الزعيمين حملت دلالات سياسية وإنسانية خاصة، تجاوزت حدود البروتوكول الرسمي، وعكست خصوصية العلاقة بين القاهرة وعمّان، القائمة على الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر في مواجهة التحديات الإقليمية.
وأشار القيادي بحزب حماة الوطن إلى أن التوافق الواضح بين الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني بشأن مستجدات القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين، يمثل موقفًا عربيًا ثابتًا يُفشل أي محاولات لفرض حلول منقوصة أو تصفية القضية.
وأكد أن التشديد على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، يُعيد التأكيد على الثوابت التاريخية، ويُرسخ المسار العادل لتحقيق السلام الشامل والدائم.
دعم إنساني عاجل لقطاع غزة
وأضاف صالح أن تأكيد الزعيمين على ضرورة دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والبدء الفوري في جهود التعافي المبكر، يعكس إحساسًا حقيقيًا بالمسؤولية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويجسد الدور الإنساني والسياسي الذي تضطلع به مصر والأردن في دعم الأشقاء الفلسطينيين.
وأكد القيادي بحزب حماة الوطن أن الدعوة المشتركة لخفض التصعيد الإقليمي واحترام سيادة الدول، تؤكد أن القاهرة وعمّان تمثلان ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، ونموذجًا للحكمة والعقلانية في إدارة الأزمات، بما يدعم السلم والأمن الإقليميين والدوليين، ويُعلي من شأن الحلول السياسية والدبلوماسية.
شراكة استراتيجية تتجاوز التنسيق
وأوضح صالح أن تفعيل دور اللجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة يعكس انتقال العلاقات الثنائية من مرحلة التنسيق السياسي إلى مرحلة الشراكة الفعلية، بما يُسهم في تحقيق نتائج اقتصادية وتنموية ملموسة تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون المستدام.
واختتم محمد مجدي صالح بيانه بالتأكيد على أن هذا اللقاء يُجسد شراكة استراتيجية راسخة في قلب الشرق الأوسط، ويوجه رسالة واضحة مفادها أن قوة الأمة العربية تكمن في وحدة مواقفها وتكامل أدوارها، وأن التنسيق المصري الأردني يمثل خط دفاع قويًا في مواجهة التحديات الراهنة، ونموذجًا يُحتذى به في العمل العربي المشترك.
تطبيق نبض