عاجل
الثلاثاء 03 فبراير 2026 الموافق 15 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

عمرو الديب رئيس تحرير تحيا مصر: جلسة عاصفة لمجلس النواب 2026.. قرارات حاسمة ومناكفات سياسية ووضع «النقاط على الحروف» تحت القبة

تحيا مصر

قال الكاتب الصحفي عمرو الديب، رئيس تحرير موقع تحيا مصر، إن الجلسة الأولى لمجلس النواب المصري لعام 2026 جاءت عاصفة بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن ما حدث اليوم داخل القبة كان بمثابة وضع للنقاط على الحروف منذ اللحظة الأولى لانعقاد المجلس.

وأضاف الديب، خلال بث مباشر عبر منصات موقع تحيا مصر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الجلسة حملت رسائل واضحة وحاسمة للنواب وللرأي العام، تؤكد أن المرحلة المقبلة لن تكون سهلة أو تقليدية.

رئيس مجلس النواب حاسم.. وقرار منع الهواتف يشعل الجدل

أوضح الكاتب الصحفي عمرو الديب رئيس تحرير موقع تحيا مصر أن رئيس مجلس النواب ظهر خلال الجلسة بحالة من الجدية والحزم غير المعتادين، لافتًا إلى أنه بدا مكشرًا داخل القاعة وخرج بنفس الحالة، في إشارة إلى طبيعة المرحلة وحساسية القرارات المطروحة.

وأشار إلى أن أول قرارات رئيس المجلس كان إصدار قرار جديد بمنع استخدام الهواتف المحمولة داخل الجلسة العامة، مؤكدًا أن هذا القرار جاء حفاظًا على هيبة مجلس النواب، خاصة أثناء مناقشة القوانين المهمة، حيث لا يصح – بحسب القرار – أن ينشغل أي نائب بالهاتف أثناء مناقشة تشريعات مصيرية.

الدستور واللائحة يدعمان القرار

وأكد عمرو الديب أن قرار رئيس المجلس مدعوم دستوريًا ولائحيًا، مستشهدًا بالمادة 119 من الدستور المصري، وكذلك المادة رقم 8 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، والتي تعطي لرئيس المجلس الحق في تنظيم الجلسات والحفاظ على انضباطها.

تساؤلات مشروعة: هل يمكن تطبيق القرار فعليًا؟

وطرح الديب عدة تساؤلات مهمة حول القرار، أبرزها: هل من المنطقي منع استخدام الهاتف المحمول في عصر السوشيال ميديا والتفاعل اللحظي؟/ كيف يتواصل النواب مع دوائرهم الانتخابية في ظل هذا القرار؟، وهل سيتم تطبيق القرار على الحكومة أيضًا إذا طُبق على النواب داخل الجلسية؟

وأوضح أن الهدف الأساسي من القرار هو ضبط إيقاع الجلسة العامة، مشيرًا إلى أن مدى نجاح تطبيقه على أرض الواقع سيتضح خلال الفترة المقبلة.

اختيار الهيئات البرلمانية.. 6 أحزاب تحسم موقفها

وأشار الديب إلى أن 6 أحزاب سياسية أعلنت اختيار ممثلي هيئاتها البرلمانية داخل مجلس النواب، متوقفًا عند حزب العدل، حيث أعلن النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب، تقديره لرئيس الحزب عبد المنعم إمام، الذي استجاب لمطالب عدد من المحبين – ومنهم الديب – وقرر التخلي عن رئاسة الهيئة البرلمانية.

حزب العدل والمعارضة.. اختبار الأداء تحت القبة

وأكد الديب أن حزب العدل يقدّم نفسه كحزب معارض، متسائلًا عن منطق الجمع بين خوض الانتخابات ضمن قائمة تضم أحزاب الموالاة، ثم إعلان التمركز في صفوف المعارضة.

وأوضح أن أداء نواب الحزب داخل البرلمان هو الفيصل الحقيقي، مشيدًا بقرار عبد المنعم إمام باعتباره تصرفًا سياسيًا ذكيًا، خاصة أن محمد فؤاد معروف باهتمامه بالتشريعات وقربه من المواطنين.

وأشار إلى أن الحزب أعلن رسميًا اتخاذ موقع المعارضة داخل البرلمان، مؤكدًا أن المواطن هو الحكم الأول والأخير على صدق هذا الموقف.

مناقشة حادة بين رئيس المجلس وبرلمانية حماة الوطن

وتطرق الديب إلى النقاش الحاد الذي دار بين رئيس مجلس النواب والمستشار هشام بدوي، والنائب أحمد العطيفي رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن.

وقال العطيفي إن اللائحة تنص على منح الكلمة لرئيس الهيئة البرلمانية أولًا ثم للأعضاء، وبعد إلقاء كلمته غادر القاعة، وهو ما علّق عليه رئيس المجلس قائلاً: «خلص كلمته وخرج كأنه كان جاي يقول الكلمة ويمشي».

بيان حماة الوطن: الحزب يقف خلف نائبه

وأوضح الديب أن حزب حماة الوطن أصدر بيانًا أكد فيه دعمه الكامل للنائب أحمد العطيفي، مشيرًا إلى أن الحزب يُعد الوصيف العددي للهيئات البرلمانية بعد حزب مستقبل وطن.

وأكد البيان أن حماة الوطن حزب كبير وسيحافظ على هيبته داخل البرلمان.

في المقابل، رد العطيفي موضحًا أنه طالب فقط بتطبيق اللائحة، وأنه غادر القاعة لدقائق معدودة ثم عاد مرة أخرى.

مناكفات سياسية في إطار الاحترام

وأكد عمرو الديب أن المناكفات السياسية مقبولة تحت قبة البرلمان طالما كانت في إطار الاحترام والهيبة البرلمانية، مشيرًا إلى أن الأزمة انتهت ببيان الحزب، وأن الاحترام واجب للطرفين.

معارضة فردية بارزة.. ضياء داود في الصدارة

وأشار الديب إلى وجود آراء أخرى داخل المجلس، على رأسها النائب المعارض الشرس ضياء الدين داود، الذي وصفه بـ«النائب المشاغب صاحب الصوت العالي»، مؤكدًا أنه يتصدر المعارضة الفردية.

وأوضح أن داود يتدخل في معظم قضايا المواطنين، ويدعم أمن الدولة والسياسة الخارجية، دون إغفال الجانب الخدمي، خاصة في محافظة دمياط.

وخلال كلمته، تناول داود عدة ملفات، ما دفع رئيس الجلسة لمطالبته بالالتزام بالموضوع، ليرد داود بأن البرلمان مجلس سياسة وتشريع، وأن الرأي العام ينتظر الكثير، خاصة بعد عودة المجلس في ظل تحديات ومخاطر عديدة.

رضا عبد السلام: لولا تدخل الرئيس لما كان هذا العدد من النواب

كما تطرق الديب إلى كلمة النائب رضا عبد السلام، المحافظ السابق، والذي نجح كمستقل في انتخابات صعبة بالمنصورة، مؤكدًا أن المنافسة كانت شرسة.

وقال عبد السلام إن تدخل الرئيس في المرحلة الأولى كان سببًا في وجود عدد كبير من النواب داخل القاعة، مشددًا على أن النواب يحملون قضايا كثيرة تهم المواطن المصري.

مطالب بمحاسبة الحكومة ورسالة إنسانية مؤثرة

وطالب النائب ضياء داود باستدعاء الحكومة لمحاسبتها وتقييم أدائها، لتحديد ما إذا كانت ستستمر أو ترحل.

واختتم الديب حديثه بالإشارة إلى النائبة سجى عمرو هندي، أصغر نائبة في البرلمان، والتي تعرضت لحادث سير في الغردقة أدى إلى إصابتها بكسر في الذراع، وهو الحادث الثاني لها بعد نجاتها من حادث سابق قبل انعقاد البرلمان، متسائلًا: «هي محسودة ولا معمولها عمل؟» في إشارة إنسانية لافتة.

تابع موقع تحيا مصر علي