شوربة العظام أم مكملات الكولاجين ؟.. مقارنة علمية تحسم الجدل في عالم التغذية الصحية
أصبحت شوربة العظام خلال السنوات الأخيرة من أكثر الأطعمة الصحية رواجًا، بعدما اتجه كثيرون لاستخدامها كعلاج غذائي طبيعي لدعم صحة الأمعاء والمفاصل وتعزيز المناعة.
وفي المقابل، شهدت المكملات الغذائية الحديثة، وعلى رأسها مساحيق الكولاجين وبروتين مرق العظام، انتشارًا واسعًا باعتبارها حلولًا سريعة ومركزة.
فكيف نقارن بين الخيارين؟ وأيهما يقدم فائدة غذائية أشمل؟ هذا ما يوضحه تقرير نشره موقع Times Now.
ما هي شوربة العظام؟
تُحضَّر شوربة العظام من خلال غلي عظام الحيوانات وأنسجتها الضامة على نار هادئة لفترة طويلة تتراوح بين 12 و24 ساعة، وهي عملية تسمح باستخلاص الأحماض الأمينية، والجيلاتين، والمعادن، والعناصر الغذائية المخزنة داخل العظام.
ويمكن إعدادها باستخدام عظام الدجاج أو الضأن أو البقر، حيث تؤدي مدة الطهي الطويلة إلى تكسير الكولاجين الموجود في العظام وتحويله إلى جيلاتين، مع إطلاق معادن أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والفوسفور في السائل.
القيمة الغذائية لشوربة العظام
تُعد شوربة العظام مصدرًا غنيًا بالبروتينات والمعادن والفيتامينات، إذ يحتوي العظم على نسب مرتفعة من الكالسيوم والفوسفور، بينما يضم نخاع العظم فيتامينات A وB2 وB12 وE، إلى جانب أحماض أوميجا-3 وأوميجا-6 الدهنية، ومعادن مهمة مثل الحديد والزنك والسيلينيوم.
كما يلعب النسيج الضام دورًا مهمًا في دعم صحة المفاصل، حيث يمد الجسم بمركبات الجلوكوزامين والكوندرويتين، المعروفة بدورها في تخفيف آلام المفاصل ودعم الغضاريف.
دعم محتمل لصحة الأمعاء والمفاصل
تشير الدراسات إلى أن احتواء شوربة العظام على الجيلاتين والجلوتامين قد يساعد في تعزيز حاجز الأمعاء وتقليل الالتهابات، ما ينعكس إيجابًا على صحة الجهاز الهضمي. كما تسهم هذه المكونات في تحسين مرونة المفاصل ودعم صحتها على المدى الطويل.
الترطيب وتعويض المعادن
بفضل غناها بالصوديوم والبوتاسيوم والإلكتروليتات الأخرى، تساعد شوربة العظام على ترطيب الجسم ودعم نشاط العضلات، ما يجعلها خيارًا مناسبًا بعد التمارين الرياضية أو أثناء فترات التعافي من المرض.
شوربة العظام أم المكملات الغذائية؟
تم تصميم مساحيق بروتين شوربة العظام، مثل ببتيدات الكولاجين، لتوفير جرعات محددة ودقيقة من عناصر غذائية معينة، وعلى رأسها الكولاجين، لتحقيق أهداف واضحة مثل بناء العضلات، تحسين مرونة الجلد، وتخفيف آلام المفاصل.
في المقابل، توفر شوربة العظام المُحضرة منزليًا مجموعة أوسع من العناصر الغذائية، تشمل المعادن والجيلاتين والإلكتروليتات ومزيجًا متنوعًا من الأحماض الأمينية، إلا أن تركيز هذه العناصر قد يختلف تبعًا لنوع العظام وطريقة التحضير.
أما المكملات الغذائية، فتتميز بثبات الجرعات وارتفاع تركيز البروتين أو الكولاجين في كل حصة، ما يجعلها خيارًا شائعًا لمن يسعون إلى نتائج محددة وسريعة، خاصة في برامج بناء العضلات أو دعم الأداء البدني.
بينما توفر شوربة العظام تغذية طبيعية متكاملة تدعم الجسم بشكل عام، تقدم المكملات الغذائية تركيزًا أعلى ودقة أكبر في الجرعات لأهداف محددة. ويبقى الاختيار بينهما معتمدًا على نمط الحياة، والاحتياجات الصحية، وأهداف كل شخص.
تطبيق نبض