عاجل
الأربعاء 04 فبراير 2026 الموافق 16 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مأزق دبلوماسي: انهيار خطط المحادثات النووية بين واشنطن وطهران والوفد الأمريكي سيغادر

تحيا مصر

أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الخطط المقررة لعقد المحادثات النووية بين الوفدين الأمريكية والإيراني الجمعة، تنهار بعد وصول الطرفين إلى طريق مسدود بشأن مكان وتنسيق الاجتماع، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مسؤولين أمريكيين.

وبحسب المصادر ذاتها، أبلغت الولايات المتحدة الجانب الإيراني رسمياً برفضها القاطع لمطالب طهران بنقل المحادثات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان وتحويلها إلى لقاء ثنائي، وهو مأزق يهدد بإغلاق المسار الدبلوماسي ويدفع الرئيس ترامب نحو خيارات عسكرية.

"إما هذا أو لا شيء" 

كان الطرفان قد اتفقا مسبقاً على الاجتماع في إسطنبول بحضور مراقبين من دول الشرق الأوسط، إلا أن طهران حاولت في اللحظات الأخيرة تغيير المسار نحو عُمان لضمان حصر النقاش في الملف النووي واستبعاد ملف الصواريخ الباليستية. 

ونقلت التقارير عن مسؤول أمريكي رفيع قوله: "أخبرناهم إما هذا التنسيق أو لا شيء، فكان ردهم: حسناً، إذاً لا شيء".

وفي إشارة واضحة إلى فشل المهمة الحالية، من المتوقع أن يتوجه مبعوث البيت الأبيض "ستيف ويتكوف" وصهر الرئيس "جاريد كوشنر" إلى قطر يوم الخميس للقاء رئيس وزرائها، قبل أن يعودا مباشرة إلى ميامي بدلاً من التوجه للقاء المسؤولين الإيرانيين. 

وحذر المسؤولون من أن الإدارة تريد "اتفاقاً حقيقياً وسريعاً"، وإلا فإن خيارات أخرى ستكون قيد التنفيذ، في إشارة لتهديدات ترامب العسكرية.

الصواريخ الباليستية

يأتي هذا الانهيار في وقت كان فيه وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" قد وضع حجر الزاوية للموقف الأمريكي المتعنت، حيث صرح يوم الأربعاء بأن أي محادثات يجب أن تتضمن بالضرورة ملف الصواريخ الباليستية لتسفر عن نتائج "ذات مغزى". 

وبينما كانت واشنطن قد أبدت جاهزيتها للقاء الجمعة، إلا أن اشتراطات روبيو وتصلب الموقف الإيراني بشأن "تنسيق إسطنبول" فجّرا الجهود الدبلوماسية في ساعاتها الأخيرة.

وكانت طهران قد أبدت انفتاحاً مشروطاً على المفاوضات المباشرة، مطالبةً بالتزام أمريكي بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، وهو ما اصطدم برفض واشنطن لتغيير شكل المفاوضات الذي يضمن حضور حلفائها الإقليميين كأطراف مراقبة لضمان شمولية الاتفاق.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إقليمي قوله إنه من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات في عُمان الجمعة، بعد أن طلبت طهران تغيير مكان الانعقاد من أجل إبقاء المفاوضات مركزة حصراً على برنامجها النووي، في الوقت الذي أدى فيه حشد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى زيادة المخاوف من حدوث مواجهة.

تابع موقع تحيا مصر علي