«33 عاماً تبحث عن الأمان.. لتنتهي حياتها في حقيبة»: الحكاية الكاملة لضحى فتاة الفيوم وتفاصيل اللحظات الأخيرة
33 عامًا، لم تعرف ضحى شيئًا اسمه الأمان، فقدت أمها مبكرًا، وعاشت مع أب قاسٍ وشقيقات بعيدات عنها. كانت تبحث عن حضن دافئ وبيت يأويها، لكنها لم تجده أبدًا، لترحل ضحى في النهاية، ضحية الخذلان والعنف، لتُلقى جثتها في حقيبة بالشارع، تاركة خلفها مأساة صادمة لكل من يسمع قصتها.

فتاة من الفيوم تبلغ من العمر 33 عامًا، تدعى ضحي لم تعرف في حياتها الطمأنينة إلا في حضن والدتها التي رحلت مبكرًا، تاركةً فراغًا عميقًا في قلبها وحياة مليئة بالتحديات، لتعيش أتعس ايام حياتها مع والدها.
ضحى تعانى من قسوة والدها بعد رحيل أمها
كانت ضحى من ذوي الاحتياجات الخاصة، تظهر عليها علامات التأخر العقلي البسيط، لكنها امتلكت قلبًا حساسًا وروحًا تبحث عن الحنان والحماية،
بعد رحيل والدتها، بدأ الألم النفسي يتفاقم، بسبب معاملة الأب القاسي والتفرقة الدائمة بينها وبين شقيقاتها الثلاث، اللاتي تزوجن وبقين بعيدات عن عالمها.
عانت ضحي سنوات من الإهمال النفسي جعلتها تشعر بالوحدة العميقة، وتعزز لديها شعور أنها غير مرغوبة، حتى داخل أسرتها، لتقرر ضحى الهروب من حياة مليئة بالقسوة.
تركت المنزل تبحث عن الأمان
وفى عام 2022، غادرت الفيوم إلى القاهرة، لتبحث عن مأوى وعن أمان لم تجده في بيتها، حتى وصلت إلى ميدان رمسيس، ترتدي النقاب وتنام في الشارع، حيث رصدتها دار "زهرة مصر" في استغاثة عاجلة.
تحركت الدار فورًا، ونقلت ضحى إلى مكان آمن، وبدأت رحلة التعافي البطيئة، مدعومة بالرعاية الإنسانية والمعاملة الطيبة التي شعرت معها لأول مرة منذ سنوات بأنها محمية ومقبولة.

لكن آثار الصدمة النفسية كانت واضحة، فتم عرضها على طبيب نفسي لتقييم حالتها، وكان جزء من العلاج محاولة التواصل مع شقيقاتها وأبيها، على أمل لم شمل الأسرة، لكن الخذلان كان الرد الوحيد.
ظهور ضحى فى العديد من البرامج التليفزيونية
ظهرت ضحى في عدد من البرامج التلفزيونية، منها "واحد من الناس" مع الإعلامي عمرو الليثي، وبرنامج "الشفرة" مع الإعلامية دينا أبو السعود، باكية وناشدت شقيقاتها ووالدها:
"أنتوا وحشتوني.. نفسي أشوفكم تاني"
لكن لم يأتها أي رد، الأب أغلق الهاتف في وجه معدّي البرامج، معلنًا بعدم رغبته في عودة ضحى للبيت، وبقيت الضحية وحيدة، رغم كل الجهود الرعائية للدار.
ظلّت ضحى في الدار حتى سبتمبر 2022، حين أُغلق المركز واضطرت إدارة الدار للتواصل مع الأسر لاستلام ذويهم، وافق الأب تحت التهديد بالمحاسبة القانونية، وعادت ضحى إلى البيت، لكنها لم تجد سوى نفس القسوة وسوء المعاملة، مستمرة لأربعة أشهر كاملة.
وفي 31 يناير، طردها الأب مرة أخرى من المنزل، وجدت نفسها بلا مأوى، فتوجهت إلى الإسكندرية باحثة عن أمان لم تعرفه طوال حياتها، وهناك وقعت ضحية لشاب استغل ضعفها،خدعها بالوعد بالزواج والحماية، لكنه كان يبتغي مصالحه الشخصية، ومع وجود مبلغ مالي صغير بحوزتها، قرر التخلص منها.
كتم أنفاسها ووضع الجثمان في حقيبة، ثم ألقاه في الشارع، لتكتشف الشرطة لاحقًا الجريمة المروعة وتقبض على الجاني، الذي يواجه عقوبة الإعدام بسبب القتل المقترن بالسرقة، وترحل ضحي عن الحياة بعد سنوات من المعاناة والبحث عن الأمان.
تطبيق نبض
