عاجل
الجمعة 06 فبراير 2026 الموافق 18 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

عراقجي: وقف التهديدات والضغوط شرطنا الأساسي لاستمرار أي محادثات مع واشنطن

تحيا مصر

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الامتناع عن التهديدات والضغوط هو "الشرط الأساسي" والمفصل الحاكم لأي حوار مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن استمرار العملية التفاوضية مرهون بالالتزام بهذا المبدأ. 

وجاءت تصريحات عراقجي في ختام ثماني ساعات من المباحثات المكثفة وغير المباشرة في مسقط، حيث أوضح حسبما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن الحوار مع واشنطن "نووي بحت" ولا يتطرق لأي ملفات إقليمية أخرى.

وصف عراقجي محادثات مسقط بأنها "بداية موفقة" جرت في جو إيجابي للغاية رغم انقطاع الحوار لفترة طويلة. وأشار إلى أن الوزير العماني بدر البوسعيدي بذل جهوداً حثيثة في نقل الرسائل بين الوفدين من العاشرة صباحاً حتى السادسة مساءً. 

وأكد عراقجي أن طهران نقلت مخاوفها وحقوق الشعب الإيراني بوضوح، مشدداً على ضرورة توفر "جو هادئ" بعيداً عن التوتر لضمان حل القضايا النووية الرئيسية.

تحدي انعدام الثقة 

وأقرّ وزير الخارجية الإيراني بأن "انعدام الثقة الهائل" الذي تراكم خلال ثمانية أشهر مضطربة يمثل تحدياً خطيراً أمام المفاوضات. 

وأوضح أن تجاوز هذا الجو هو الخطوة الأولى قبل وضع إطار عمل جديد يضمن مصالح إيران. 

ورغم الاتفاق شبه التام على استمرار العملية، إلا أن عراقجي رهن ذلك بالمشاورات في العواصم، مؤكداً أن الموعد والآلية القادمة سيتم تنسيقهما عبر الوسيط العماني.

إطار عمل مستقبلي 

وأعرب عراقجي عن إمكانية التوصل إلى إطار عمل متفق عليه في الاجتماعات المقبلة إذا استمر المنظور الحالي من الطرف الآخر، لكنه رفض "إصدار أحكام مسبقة"، مشيراً إلى أن الأمر يعتمد على قرارات طهران وسلوك واشنطن. 

وجدد التأكيد على أن المحادثات تقتصر حصراً على الملف النووي، وأن إيجاد مخرج للقضايا العالقة يتطلب بيئة خالية من الضغوط السياسية والعسكرية لضمان استدامة الحوار.

تأتي هذه المحادثات في وقت تتهم فيه واشنطن وتل أبيب طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، بينما تؤكد إيران سلمية برنامجها. 

وفي المقابل، تظل إسرائيل القوة النووية الوحيدة غير الخاضعة للرقابة الدولية بالمنطقة، حيث تروج تل أبيب حالياً لإعادة طهران بناء قدراتها الصاروخية التي تضررت في الحرب الأخيرة، وتسعى للحصول على ضوء أخضر أمريكي لمهاجمة إيران مجدداً، فيما رجح التلفزيون الإيراني عودة الوفود لعواصمها للتشاور.

 

تابع موقع تحيا مصر علي