عاجل
الجمعة 06 فبراير 2026 الموافق 18 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ترامب يحذف الفيديو "العنصري" لأوباما وزوجته بعد ضغوط وانتقادات حادة

تحيا مصر

في تراجع لافت تحت وطأة ضغوط سياسية مكثفة، حذف الرئيس دونالد ترامب، قبيل ظهر الجمعة، مقطع فيديو "عنصرياً" كان قد نشره عبر حساباته الرسمية، يصور فيه الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل كقردة في غابة. 

الرئيس السابق أوباما وزوجته ميشيل كما ظهرا في الفيديو المحذوف

وجاء قرار الحذف بعد عاصفة تنديد غير مسبوقة اجتاحت الأوساط السياسية في واشنطن، وشملت حلفاءه من الحزب الجمهوري الذين وصفوا المنشور بـ "المشين وغير المقبول"، مما أجبر البيت الأبيض على التخلي عن دفاعه الأولي عن المقطع.

تراجع بعد دفاع مستميت 

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قد حاولت في البداية احتواء الأزمة عبر وصف الفيديو بأنه مجرد "ميم" (Meme) ساخر، يصور ترامب كملك للغابة والديمقراطيين كشخصيات من فيلم "الأسد الملك"، مطالبة الصحافة بإنهاء ما أسمته "الغضب الزائف".

 إلا أن هذا التبرير قوبل برفض واسع من المنظمات الحقوقية والمشرعين الذين أكدوا أن تشبيه الأمريكيين الأفارقة بالقردة هو استعارة عنصرية متجذرة في التاريخ الأمريكي، استُخدمت لعقود لتجريد السود من إنسانيتهم وتبرير العبودية والفصل العنصري، وهي الحساسية التي تضاعفت لتزامن الواقعة مع "شهر تاريخ السود".

انقسام في كابيتول هيل 

وقاد السيناتور الجمهوري تيم سكوت جبهة الانتقادات الداخلية، مطالباً الرئيس بحذف المنشور والاعتذار فوراً، معتبراً إياه "أكثر التصرفات عنصرية" التي تصدر عن الإدارة الحالية. 

وفي المقابل، استغل الديمقراطيون الحادثة لشن هجوم حاد؛ حيث وصف حكيم جيفريز وتشاك شومر ترامب بـ "الكائن الخبيث والمختل"، مؤكدين أن مثل هذه السلوكيات تحط من قدر الرموز الوطنية وتعرض النسيج الاجتماعي للخطر. 

كما رأى رئيس منظمة الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين منظمة "NAACP" أن الفيديو ليس مجرد "مزحة"، بل محاولة متعمدة لتشتيت الانتباه عن الأزمات الاقتصادية والملفات القضائية التي تلاحق ترامب.

جذور الصراع التاريخي 

تأتي هذه الواقعة كفصل جديد في علاقة ترامب وأوباما التي تتسم بعداء شخصي وسياسي مرير بدأ عام 2011، حين تزعم ترامب حملة "التشكيك في مكان ميلاد" أوباما. ومنذ وصوله للسلطة، جعل ترامب من تفكيك إرث سلفه، لا سيما في ملفات الرعاية الصحية والاتفاق النووي، هدفاً رئيساً لإدارته. 

وفي المقابل، لم يتردد أوباما في وصف ترامب بأنه "خطر على الديمقراطية"، مما جعل صراعهما الأبرز في تاريخ الرئاسة الأمريكية المعاصرة، وهو ما يفسر تحول أي منشور بينهما إلى أزمة وطنية كبرى تتجاوز حدود الجدل الافتراضي.

تابع موقع تحيا مصر علي