عاجل
الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

باحث اقتصادي: سياسات ترامب تعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي والذهب في الصدارة

تحيا مصر

أكد الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي وزميل كلية المحاسبين القانونيين الأمريكية، أن حالة الغموض التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، إلى جانب السياسات غير المتوقعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقف وراء الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب، موضحًا أن هذه المتغيرات دفعت الحكومات والمستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة للتحوط من المخاطر المستقبلية.

وأوضح سلامة، من خلال حديثة ، أن قرارات ترامب الاقتصادية والتجارية خلقت حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم سياساتها الاستثمارية، والاتجاه بشكل أكبر نحو الذهب كأداة لحفظ القيمة في أوقات الاضطراب.

الصين والذهب.. تحركات استراتيجية خارج المنظومة التقليدية

وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن الصين تتبنى توجهًا استراتيجيًا متقدمًا في سوق الذهب، من خلال العمل على تطوير عملة جديدة مدعومة بالذهب، في خطوة تعكس سعي بكين إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي وتعزيز استقلالها المالي.

وأضاف أن البورصة الصينية تتعامل بشكل مباشر في الذهب والمعادن النفيسة، حيث يحصل المستثمر على الذهب فعليًا مقابل أمواله، دون الاعتماد على الأدوات الورقية التقليدية، وهو ما يعزز الثقة في السوق الصينية ويمنح المستثمرين أدوات تحوط أكثر أمانًا وشفافية.

الولايات المتحدة.. أوراق خفية واحتياطي ضخم

وشدد سلامة على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك أوراق ضغط اقتصادية مهمة في ملف الذهب، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر احتياطي ذهب في العالم، يقدر بنحو 8 آلاف طن، ما يمنحها قوة مالية كبيرة وقدرة على المناورة في أي تحولات اقتصادية أو نقدية عالمية مقبلة.

وأوضح أن هذا الاحتياطي يعزز من موقف واشنطن في أوقات الأزمات، ويمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على الثقة بالاقتصاد الأمريكي، حتى في ظل التقلبات السياسية والاقتصادية.

الذهب يعود إلى قلب الصراع الاقتصادي العالمي

وفي هذا الصدد يرى خبراء الاقتصاد أن عودة الذهب إلى صدارة المشهد الاستثماري تعكس تحولًا عميقًا في النظام المالي العالمي، حيث لم تعد الأسواق تثق بالكامل في الأدوات النقدية التقليدية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية وتذبذب السياسات الأمريكية.

وتشير تحليلات صادرة عن مؤسسات اقتصادية دولية، مثل تقارير البنوك المركزية وصندوق النقد الدولي، إلى أن الذهب بات يمثل صمام أمان استراتيجي للدول الكبرى، وليس مجرد أداة استثمارية، خاصة مع اتجاه قوى اقتصادية كبرى، على رأسها الصين، إلى بناء منظومات مالية بديلة تقلل الاعتماد على الدولار.

وفي هذا السياق، يبدو أن سياسات ترامب، سواء كانت مقصودة أو انعكاسية، أسهمت في تسريع هذا التحول، لتدخل الأسواق العالمية مرحلة جديدة عنوانها الأبرز..الذهب ليس ملاذًا آمنًا فقط… بل سلاحًا اقتصاديًا في معركة النفوذ العالمي.

تابع موقع تحيا مصر علي