عاجل
الأحد 08 فبراير 2026 الموافق 20 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أبو الغيط: استهداف الدعم السريع قوافل الإغاثة في السودان جريمة حرب

أبو الغيط
أبو الغيط

أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن استهداف ميليشيا الدعم السريع قوافل الإغاثة في السودان جريمة حرب، معرباً عن إدانته الشديدة للهجوم الذي شنته الميليشيا ضد قوافل مساعدات إنسانية وعاملين في المجال الإغاثي بولاية شمال كردفان في السودان، مما أسفر عن خسائر في الأرواح وتدمير إمدادات غذائية مخصصة لمدنيين محاصرين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة.

أبو الغيط: يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم ووضع حد للإفلات من العقاب

وشدد أبو الغيط أن هذا الاعتداء يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان وفقا للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم تعمد استهداف المدنيين وحرمانهم من مقومات البقا، مشيراً إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع حد للإفلات من العقاب، مع توفير الحماية الكاملة للمدنيين وللعاملين في الحقل الانساني وفي مرافق الإغاثة في السودان.

كما أكد على أن الشعب السوادني الذي يواجه ظروف إنسانية قاسية له الحق الكامل في الأمن والاستقرار وتلبية تطلعاته المشروعة في حياة كريمة، مشدداً أن الجامعة العربية سوف تواصل جهودها مع شركائها الإقليميين والدوليين للعمل على وقف العنف ودعم مسار سياسي شامل ينهي النزاع ويحفظ وحدة السودان ووحدة مؤسساته الوطنية، ويصون كرامة شعبه

الدعم السريع يواصل جرائمه بحق السودانيين

وشن الدعم السريع هجوم بمسيرة استهدف مركبة تنقل عائلات نازحة في وسط السودان، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل، بينهم ثمانية أطفال.

أفادت مجموعة المراقبة الطبية أن الهجوم وقع يوم السبت بالقرب من مدينة الرهد في محافظة شمال كردفان، مضيفة أن الركاب فروا من القتال في منطقة دوبيكر.

ويأتي هذا الهجوم الأخير في أعقاب سلسلة من هجمات الطائرات المسيرة على قوافل المساعدات الإنسانية وشاحنات الوقود في جميع أنحاء شمال كردفان، والتي أسفرت يوم الجمعة عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة العديد من الآخرين.

أدانت حكومة ولاية شمال كردفان هجمات يوم الجمعة على قافلة مرتبطة ببرنامج الأغذية العالمي، وحثت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة على فرض عقوبات على قيادة جماعة الدعم السريع شبه العسكرية.

وقعت الهجمات على طول الطريق الرئيسي الذي يربط عاصمة الولاية، الأبيض ، بمدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض المجاورة.

اشتد القتال بين الجيش السوداني والدعم السريع في جميع أنحاء منطقة كردفان منذ أكتوبر 2025 بعد سقوط الفاشر في يد ميليشيا الدعم السريع، حيث ارتكبت الجماعة فظائع - وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "مسرح جريمة" .

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن الهجوم الأول الذي وقع فجراً استهدف ثلاث شاحنات في الرهد. وتبع ذلك هجوم ثانٍ في منطقة الله كريم بالقرب من السميح، مما أدى إلى إلحاق أضرار بأربع مركبات، من بينها شاحنات تحمل إمدادات إغاثة تابعة للأمم المتحدة.

كما أدانت واشنطن الحادث. وكتب مسعد بولس، كبير مستشاري الشؤون العربية والأفريقية الأمريكية، على موقع إكس: "تدين الولايات المتحدة الهجوم الأخير بطائرة مسيرة على قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، كانت تنقل مساعدات غذائية إلى السكان المنكوبين بالمجاعة ، والذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة العديد غيره".

وكتب قائلاً: "إن تدمير الطعام المخصص للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مقزز".

وأضاف: "لا تتسامح إدارة ترامب مطلقاً مع هذا الدمار للأرواح والمساعدات الممولة من الولايات المتحدة؛ نطالب بالمساءلة ونقدم تعازينا لجميع المتضررين من هذه الأحداث التي لا تغتفر والحرب المروعة".

وقالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة والمنسقة الإنسانية دينيس براون إن الشاحنات كانت متجهة من كوستي لتوصيل مساعدات غذائية منقذة للحياة إلى العائلات النازحة بالقرب من الأبيض عندما تعرضت للهجوم.

وأشارت إلى أن الهجوم جاء عقب غارة أخرى بطائرة مسيرة في وقت سابق من الأسبوع على منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في يابوس بولاية النيل الأزرق، مما أسفر عن إصابة أحد الموظفين.

تشريد 11 مليون شخص

أدى الصراع الوحشي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي يقترب الآن من عامه الثالث، إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتشريد ما يقرب من 11 مليون شخص، ودفع مناطق متعددة إلى ظروف المجاعة.

تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 21 مليون سوداني يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء، حيث يحتاج ثلثا السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة. كما فرّ عشرات الآلاف إلى تشاد المجاورة.

تابع موقع تحيا مصر علي