مصر تسترد رأس تمثال حجري من هولندا يعود لعصر تحتمس الثالث
استردت مصر قطعة أثرية مهمة من هولندا، عبارة عن رأس تمثال حجري من الجرانوديوريت يعود لعصر الملك تحتمس الثالث، في خطوة بارزة تعكس التزام الدولة المصرية بحماية التراث الحضاري وصون الهوية الثقافية بالتعاون مع المجتمع الدولي.
تسليم رسمي للتمثال في هولندا
أعلنت وزارة السياحة والآثار أن الرأس الأثري خرج من البلاد بطريقة غير مشروعة قبل أن يتم رصده أثناء عرضه في معرض الفنون الجميلة (TEFAF) بمدينة ماسترخيت الهولندية عام 2022. وقامت السلطات الهولندية بضبط القطعة الأثرية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاستعادتها.
وتمت مراسم التسليم بحضور سفير مصر في لاهاي ووزير التعليم والثقافة والعلوم الهولندي، بالإضافة إلى سفيرة إسبانيا لدى هولندا، في تأكيد واضح على التعاون الدولي والتنسيق المؤسسي لحماية التراث الثقافي.
قيمة القطعة الأثرية التاريخية
تُرجح الدراسات الأولية أن الرأس يعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتحديدًا فترة حكم الملك تحتمس الثالث، ما يجعل استعادته حدثًا مهمًا في مجال حفظ الممتلكات الأثرية المصرية ومكافحة الآثار المهربة خارج البلاد.
تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تهريب الآثار
يعكس استرداد الرأس نجاح الجهود المشتركة بين مصر وهولندا، ويؤكد التزام الدولتين بـ تنفيذ الاتفاقيات الدولية لحماية التراث الثقافي، بما في ذلك مكافحة الاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن مصر ستواصل ملاحقة القطع الأثرية المفقودة بالتعاون مع شركاء دوليين، لتسليمها إلى أهلها الشرعيين، وتعزيز مكانة مصر كأحد أهم الدول في الحفاظ على التراث الإنساني العالمي.
هذا وتواصل مصر بذل جهود مكثفة لاسترداد القطع الأثرية المهربة بالتعاون مع المجتمع الدولي، حيث تعتمد على آليات قانونية ودبلوماسية لملاحقة الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير شرعية. وتشمل هذه الجهود متابعة المزادات العالمية والمعارض الفنية الدولية، وتوثيق القطع الأثرية المفقودة بالتنسيق مع اليونسكو والمنظمات الدولية المختصة، إلى جانب توقيع اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف مع دول مختلفة لاستعادة التراث الثقافي المصري. كما تؤكد الدولة على أهمية التوعية بالقيمة التاريخية للأثار، وتشديد العقوبات على عمليات الاتجار غير المشروع بها، بما يعزز حماية الهوية الوطنية ويضمن الحفاظ على تاريخ مصر العريق للأجيال القادمة.
تطبيق نبض