عاجل
الإثنين 09 فبراير 2026 الموافق 21 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

إفلاسات الشركات الامريكية تقفز.. إشارات مقلقة للأسواق

أمريكا
أمريكا

في وقت تترقب فيه الأسواق أي مؤشرات على التعافي، تفاجئ البيانات بتصاعد لافت في إفلاسات الشركات الأميركية، ما يعيد إلى الواجهة مخاوف تباطؤ الاقتصاد واتساع دائرة الضغوط المالية.

إشارات مقلقة قد تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية

هذه القفزة التي يرصدها تحيا مصر لا تعكس فقط تعثر شركات بعينها، بل تحمل في طياتها إشارات مقلقة قد تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا المشهد مجرد موجة مؤقتة أم بداية لمرحلة أكثر تعقيدًا.

حالات إفلاس الشركات الأميركية

وارتفعت حالات إفلاس الشركات الأميركية الكبرى 9% في 2025 لتصل إلى 749 حالة.

وفي ضوء هذه التطورات، تزداد حالة القلق داخل الأوساط الاقتصادية والاستثمارية، خاصة مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة، وتشدد شروط الائتمان، وتراجع شهية المستهلكين في بعض القطاعات الحيوية. فموجة الإفلاسات الحالية قد تكون بمثابة جرس إنذار مبكر على هشاشة أوضاع عدد من الشركات التي اعتمدت لسنوات على التمويل الرخيص، لتجد نفسها اليوم أمام واقع مالي أكثر قسوة.

اتساع نطاق الإفلاسات بين الشركات الكبرى يثير تساؤلات أعمق

كما أن اتساع نطاق الإفلاسات بين الشركات الكبرى يثير تساؤلات أعمق حول قدرة الاقتصاد الأميركي على امتصاص الصدمات خلال الفترة المقبلة، وتأثير ذلك على سوق العمل، وسلاسل الإمداد، وأداء البورصات العالمية. وبينما يرى البعض أن هذه الإفلاسات تمثل عملية “تنقية” طبيعية للأسواق، يحذر آخرون من أن استمرار هذا الاتجاه قد يمهد لموجة تباطؤ أوسع، ما يفرض على صناع القرار والمستثمرين قراءة المشهد بحذر شديد، والاستعداد لسيناريوهات أكثر تقلبًا في المرحلة القادمة

وفي النهاية، يبقى المشهد مفتوحًا على أكثر من احتمال، فإما أن تكون هذه الزيادة في إفلاسات الشركات مرحلة انتقالية تفرضها دورة اقتصادية قاسية، أو مقدمة لتحولات أعمق في بنية الاقتصاد الأميركي نفسه، المؤشرات الحالية توحي بأن الضغوط لن تنحسر سريعًا، خاصة في ظل استمرار التوترات العالمية، وتقلبات الأسواق المالية، وارتفاع تكلفة التشغيل والتمويل، ما يضع الشركات أمام اختبارات صعبة للبقاء والاستمرارية.

ومع ترقب قرارات البنوك المركزية واتجاهات السياسة النقدية خلال الشهور المقبلة، ستظل أعين المستثمرين معلقة على بيانات الإفلاس والنمو وسوق العمل باعتبارها مقياسًا حقيقيًا لمدى متانة الاقتصاد. 

وبين الحذر والترقب، تبدو المرحلة القادمة مرشحة لمزيد من التقلبات، حيث لن يكون الصمود حليفًا إلا للشركات الأكثر كفاءة وقدرة على التكيف، بينما ستظل الأسواق في حالة تأهب تحسبًا لأي إشارات جديدة قد تعيد رسم خريطة المخاطر والفرص على الساحة الاقتصادية العالمية.

تابع موقع تحيا مصر علي