عاجل
الأحد 15 فبراير 2026 الموافق 27 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"كانت بتحبسني وبتضربني".. التفاصيل الكاملة لـ اعترافات خادمة هدى شعراوي بعد قتلها

الفنانة السورية هدى
الفنانة السورية هدى شعراوي

أحدثت واقعة مقتل الفنانة السورية الكبيرة هدى شعراوي صدمة مدوية في الأوساط الفنية والشارع العربي بأكمله، ليس فقط لمكانتها الفنية المرموقة التي امتدت لعقود، بل لبشاعة الطريقة التي فارقت بها الحياة داخل منزلها في دمشق.

مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي على يد خادمتها 

 بدأت تفاصيل واقعة مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي المأساوية وفقا لما رصده موقع تحيا مصر في أواخر شهر يناير من عام 2026، عندما تلقت الأجهزة الأمنية السورية بلاغاً بوجود جثة الفنانة داخل شقتها في حي باب سريجة العريق بدمشق، مع وجود آثار اعتداء عنيف وحريق محدود في غرفتها، مما استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً لكشف ملابسات الجريمة التي استهدفت رمزاً وطنياً تجاوز السابعة والثمانين من عمره.

هدى شعراوي 

كشفت التحقيقات والتحريات السريعة التي أجراها فرع الأمن الجنائي بدمشق أن الجانية هي عاملة منزلية من الجنسية الأوغندية تدعى فيكي أجوك، كانت قد بدأت العمل لدى الفنانة منذ فترة وجيزة لا تتجاوز الشهرين. ووفقاً للتحديثات الأمنية الأخيرة التي تضمنت تمثيل الجريمة بالكامل، تبين أن العاملة استغلت نوم الفنانة في ساعات الصباح الأولى، وقامت بمهاجمتها باستخدام أداة معدنية صلبة وهي مدقة هاون كانت موجودة في المطبخ، حيث وجهت لها ضربات قاتلة على منطقة الرأس والوجه، مما تسبب في تهتك في الجمجمة ونزيف داخلي حاد أدى إلى الوفاة فور وقوع الاعتداء.

اعترافات خادمة هدى شعراوي: قالتلي سممتك وكان في بينا خلافات مادية 

الاعترافات التي أدلت بها الجانية أمام القضاء والجهات الأمنية حملت طابعاً غريباً، حيث زعمت القاتلة أن الفنانة أن هدى شعراوي كانت تحاول قتلها عن طريق حقنها بمواد سامة، وادعت أنها سمعت الفنانة تقول لها إننا سنموت معاً بعد أن وضعت لها السم في الطعام. كما أشارت في اعترافاتها إلى وجود خلافات مادية تتعلق بتأخر إرسال مستحقاتها المالية لعائلتها في أوغندا، مدعية أنها كانت تتعرض لسوء معاملة وحرمان من التواصل مع ذويها، وهي ادعاءات قد نفتها عائلة الفنانة والتقارير الطبية التي أثبتت أن الفنانة كانت تعاملها كفرد من العائلة وتهتم بصحتها بشكل دوري.

لم تكتفِ الجانية بالقتل، بل حاولت طمس معالم الجريمة من خلال سكب مادة المازوت في أرجاء الغرفة وإضرام النار فيها بهدف إحراق الجثة والمنزل بالكامل لإيهام المحققين أن الوفاة ناتجة عن حادث حريق عرضي، إلا أن سرعة اكتشاف الجثة من قبل الجيران وأفراد العائلة حال دون التهام النيران للمكان. وبعد ارتكاب الجريمة، قامت العاملة بسرقة مبالغ مالية ومصاغ ذهبي وهواتف محمولة وفرت هاربة نحو منطقة القابون، حيث تم رصدها من خلال كاميرات المراقبة المحيطة بالمنزل وتوقيفها قبل أن تتمكن من مغادرة العاصمة دمشق.

فيديو لـ خادمة هدى شعراوي تمثل جريمة قتلها 

أثارت هذه الاعترافات موجة من الغضب الشعبي، خاصة مع ظهور الجانية في مقطع فيديو وهي تشرح ببرود شديد كيفية تنفيذ الجريمة. ومن الناحية القانونية، أكدت الجهات القضائية في دمشق أن القضية تسير نحو توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بالسرقة الموصوفة، وهي تهم تصل عقوبتها في القانون السوري إلى الإعدام. رحلت هدى شعراوي، أو أم زكي كما عرفها الجمهور العربي، تاركة وراءها فراغاً كبيراً وحزناً خيم على كل من أحب فنها البسيط والقريب من القلب، بانتظار صدور الحكم النهائي العادل بحق من أنهت حياتها بهذه القسوة.

تابع موقع تحيا مصر علي