عاجل
الإثنين 16 فبراير 2026 الموافق 28 شعبان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الفضة تلمع من جديد.. هل تستعد لمفاجأة في الأسواق؟

الفضة
الفضة

تلمع الفضة من جديد في شاشات التداول، مستعيدة بريقًا غاب عنها لفترات طويلة تحت وطأة هيمنة الذهب وتحركات الدولار، ومع تصاعد التوترات الاقتصادية عالميًا، وتزايد الطلب الصناعي المرتبط بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا، تعود الفضة لتفرض نفسها كلاعب مهم في معادلة الأسواق. 

فهل نحن أمام موجة صعود جديدة تقودها المتغيرات العالمية، أم أن الارتفاع الحالي مجرد تحرك مؤقت في انتظار إشارات أوضح؟ الأيام المقبلة قد تحمل الإجابة، لكن المؤكد أن الفضة عادت إلى دائرة الضوء من جديد، وهو ما يرصده تحيا مصر 

سعر الفضة اليوم الإثنين 

سجل سعر جرام الفضة من عيار 999 نحو 128 جنيهًا للشراء ، و133 جنيهًا للبيع، سعر جرام الفضة من عيار 925 نحو 119 جنيهًا للشراء ، و124 جتيهًا للبيع، سعر جرام عيار 900 من الفضة نحو  115 جنيهًا للشراء، و120 جنيهًا للبيع، سعر جرام الفضة من عيار 800 نحو 103 جنيهات للشراء للبيع، و107 جنيهًا للبيع، سعر الجنيه الفضة نحو 948 جنيهًا  للشراء، و986 جنيهًا للبيع.

«مركز الملاذ الآمن»: تراجع الفضة محليًا مع ضغوط الدولار وجني الأرباح عالميًا

وكان كشف تقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن» عن تراجع أسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية، وعمليات جني الأرباح، إلى جانب صعود الدولار الأمريكي.

وأوضح التقرير أن جرام الفضة عيار 999 خسر نحو 17 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند مستوى 150 جنيهًا، وأغلق عند 133 جنيهًا. 

وعلى الصعيد العالمي، سجلت الأوقية تحركات متقلبة؛ إذ بدأت الأسبوع عند 78 دولارًا، ولامست 81 دولارًا، قبل أن تنهي التداولات قرب 77.60 دولارًا.
وسجل جرام الفضة عيار 925 نحو 123 جنيهًا، بينما بلغ عيار 800 حوالي 107 جنيهات، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند 984 جنيهًا.

تقلبات حادة وضغوط بيعية

شهدت الفضة أسبوعًا اتسم بتذبذب واسع في البورصات العالمية، مدفوعًا بارتفاع الدولار وتزايد عمليات جني الأرباح عقب موجة صعود قوية.
ورغم تحقيق المعدن الأبيض مكاسب طفيفة في جلسة الجمعة بعد ارتداده من أدنى مستوياته، فإنه سجل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، مع تآكل جزء كبير من مكاسبه السابقة بفعل موجات بيع مكثفة وتراجع معنويات المستثمرين.
وتعرضت الفضة لضغوط إضافية عقب صدور بيانات وظائف أمريكية فاقت التوقعات، ما عزز احتمالات استمرار التشديد النقدي وأضعف جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
كما ساهمت موجة بيع في أسهم شركات التكنولوجيا — على خلفية مخاوف تتعلق بتقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي وطلبات تغطية الهامش — في تعميق الضغوط على المعادن النفيسة.
وتسببت هذه العوامل مجتمعة في هبوط الفضة بأكثر من 11% خلال جلسة واحدة، لتتراجع إلى حدود 76.60 دولارًا في التداولات الآسيوية قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لاحقًا.
رهانات السياسة النقدية
يرى محللون أن استمرار التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة أو إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد يفتح المجال أمام مزيد من التراجع في أسعار الفضة. وتُظهر توقعات الأسواق احتمالات مرتفعة لتثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، بينما تتقارب فرص خفضها في يونيو حول 50%، وفق أداة CME FedWatch.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، نظرًا لتأثيرها المباشر على توقعات السياسة النقدية؛ إذ إن تباطؤ التضخم قد يضغط على الدولار ويدعم المعادن النفيسة، بينما استمرار القراءة المرتفعة قد يعزز سيناريو الإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يحد من فرص تعافي الفضة.
تصحيح بعد موجة صعود قوية
أشار التقرير إلى أن تراجع الفضة بنحو 20% من ذروتها الأخيرة جاء عقب صعود قوي بلغ 47% خلال يناير، ما حفّز عمليات جني أرباح مكثفة.
كما أسهم تشدد التوقعات النقدية وارتفاع متطلبات الهامش في البورصات العالمية في دفع المتداولين ذوي الرافعة المالية إلى تصفية مراكزهم.
وفي السياق ذاته، هبط الذهب دون مستوى 5000 دولار للأوقية خلال تعاملات الخميس، قبل أن يعاود التداول فوق 4900 دولار، وسط عمليات بيع لتغطية خسائر في أصول أخرى. وكانت المعادن النفيسة قد سجلت مكاسب قوية خلال العام الماضي، إذ ارتفع الذهب بنحو 40%، بينما قفزت الفضة بنسبة 160%، ما جعل السوق أكثر عرضة لتحركات تصحيحية حادة.
هل انتهى التصحيح؟
يُعد الحفاظ على مستويات فبراير الحالية اختبارًا مهمًا للفضة على المدى القصير.
ورغم وصول السوق إلى مناطق “تشبع بيعي” قد تمهد لارتداد فني، فإن الاتجاه المقبل سيظل مرهونًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها مسار الدولار، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، ومستويات الطلب الصناعي، لا سيما من قطاعات الطاقة الشمسية وشبكات الجيل الخامس.
وعلى المدى الطويل، يرى عدد من المحللين أن التراجع الحاد قد يمثل فرصة لبناء مراكز استثمارية تدريجية، في ظل أساسيات طلب هيكلية قوية تشمل صناعات الألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية، والإلكترونيات. ومع ذلك، يحذرون من استمرار التقلبات الحادة، ويوصون بإدارة المخاطر عبر تنويع المحافظ وتطبيق استراتيجيات الشراء الدوري بدلًا من ملاحقة التحركات السريعة.
في المحصلة، تبقى الفضة رهينة التوازن بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار من جهة، والدعم الصناعي والاستثماري طويل الأجل من جهة أخرى، في سوق تتسم بحساسية مرتفعة لأي تغير في المعطيات الاقتصادية الكلية.

تابع موقع تحيا مصر علي