حسم بلا كاميرات.. كيف اختارت اللجنة الفائزين في الحلقة النهائية من برنامج دولة التلاوة؟
في سابقة هي الأولى من نوعها في برامج المسابقات القرآنية، جاءت نهاية برنامج «دولة التلاوة» بعيدة عن الكاميرات والاستوديوهات، لتُحسم النتائج داخل أروقة علمية متخصصة، ما فتح باب التساؤلات حول كواليس الحلقة النهائية من برنامج دولة التلاوة، وكيف تم اختيار الفائزين دون عرض حلقة أخيرة على الشاشة، في مشهد غير تقليدي حمل الكثير من الدلالات.
لجنة تحكيم على أعلى مستوى
بحسب التوضيحات الرسمية، شكّلت وزارة الأوقاف المصرية لجنة علمية متخصصة ضمت 9 من كبار خبراء القرآن الكريم وعلومه، ممن لهم باع طويل في مجال التلاوة والتجويد والمقامات الصوتية.
هذه اللجنة لم تعتمد على الانطباع العام أو الذوق الشخصي، بل عملت وفق منظومة تقييم دقيقة، جرى إعدادها مسبقًا لضمان العدالة الكاملة بين المتسابقين.
مراجعة دقيقة للتسجيلات
خضع المتسابقون الخمسة الذين وصلوا إلى المرحلة النهائية لمراجعات متكررة لتسجيلاتهم الصوتية والمرئية، حيث تم الاستماع لكل تلاوة أكثر من مرة، وفي أوقات مختلفة، لضمان ثبات مستوى الأداء وعدم تأثره بعوامل نفسية أو ظرفية.
معايير فنية لا تقبل الجدل
اعتمدت اللجنة في تقييمها على مجموعة من المعايير العلمية الصارمة، أبرزها:
سلامة مخارج الحروف ودقة النطق
الالتزام التام بأحكام التجويد
جودة الصوت وقوته ونقائه
حسن استخدام المقامات دون تكلّف
القدرة على التحكم في النفس وأداء الوقف والابتداء
وتم منح كل معيار درجة محددة، قبل تجميع النتائج بشكل نهائي.
الظرف المختوم.. لحظة الحسم
بعد الانتهاء من التقييم، جرى اعتماد النتائج رسميًا، حيث كُتب اسم كل فائز في فرعي «التجويد» و«الترتيل» داخل ظرف مغلق ومختوم، في إجراء يعكس أعلى درجات النزاهة والشفافية، ويقطع الطريق أمام أي تشكيك في النتائج.
لماذا بلا حلقة أخيرة؟
أوضحت مصادر مطلعة أن فلسفة البرنامج تقوم على أن جوهر التلاوة لا يحتاج إلى تصويت جماهيري أو منافسة استعراضية، وأن القيمة الحقيقية تكمن في الحكم العلمي الدقيق، وهو ما جعل وجود حلقة أخيرة أمرًا غير ضروري من الناحية الفنية.
تطبيق نبض
