عاجل
الخميس 19 فبراير 2026 الموافق 02 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

صراع المعادن يشتعل.. ترامب يواجه هيمنة الصين باتفاقية جديدة مع أوزبكستان

أمريكا وأوزبكستان
أمريكا وأوزبكستان

عقدت الإدارة الأمريكية اتفاقية شاملة مع حكومة أوزبكستان تهدف لضمان وصول أوسع إلى المعادن الحرجة في البلد الواقع في وسط آسيا ، تزامنا مع تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب،لمواجهة هيمنة الصين على الموارد الحيوية وسلاسل التوريد الخاصة بها التي تعتمد عليها الصناعات التكنولوجية المتطورة.

ويأتي هذا التحرك ضمن ما يعرف بـ "إطار الاستثمار المشترك" بين مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية وبين الدولة الأكثر كثافة سكانية في منطقة آسيا الوسطى، حيث يسعى الجانبان  إلى تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي والسياسي بين واشنطن وطشقند لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة،  وفقا للمحة عن الخطة صادرة عن مؤسسة تمويل التنمية. وفقا لوكالة رويترز.

سبل الاستثمار

وتضمنت الخطة إعطاء أولوية للاستثمارات في جميع المراحل بما في ذلك الاستكشاف والاستخراج والمعالجة.
وتقترح المسودة للخطة إنشاء شركة استثمارية مشتركة جديدة ومبتكرة بين الولايات المتحدة وأوزبكستان، تتولى مسؤولية الإشراف المباشر على مشاريع المعادن والبنية التحتية المستقبلية، بما يضمن تسريع وتيرة التنفيذ وتذليل العقبات البيروقراطية التي قد تواجه المستثمرين.
كما تهدف هذه الشراكة إلى بناء قاعدة صناعية قوية داخل أوزبكستان تسمح بمعالجة المواد الخام محلياً قبل تصديرها، مما يعزز من القيمة المضافة للاقتصاد الأوزبكي ويحقق في الوقت ذاته المصالح الأمريكية في الحصول على إمدادات مستقرة من المعادن الحرجة في أوزبكستان اللازمة لصناعة البطاريات والسيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية.

أبعاد مختلفة وثروات هائلة

وتعكس هذه التحركات الأمريكية الأخيرة مدي رغبة ترامب في تعزيزالنفوذ الأمريكي في منطقة ظلت لسنوات طويلة منطقة نفوذ خالصة لروسيا والصين.
حيث يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المعادن الحرجة في أوزبكستان كأداة ضغط وجذب هامة ، خاصة وأن هذه البلاد التي يسكنها نحو 40 مليون نسمة تمتلك احتياطيات هائلة وغير مستغلة بالكامل من الذهب واليورانيوم والنحاس، بالإضافة إلى العشرات من العناصر النادرة مثل الليثيوم والتنجستن. 
ولذلك يعد النجاح في تنفيذ هذه الاتفاقية مصدر مهم للولايات المتحدة في تنويع مصادر الطاقة ، بل سيشكل ضربة قوية للطموحات الصينية التي سعت طويلاً لاحتكار هذه المنطقة الحيوية، ما يجعل من ملف المعادن الحرجة في أوزبكستان ساحة صراع دولية جديدة تتشكل فيها ملامح النظام الاقتصادي العالمي.

تابع موقع تحيا مصر علي