صلاة التراويح في الجامع الأزهر.. توافد كثيف للمصلين في رحاب الصحن الشريف (صور)
صلاة التراويح في الجامع الأزهر.. في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع، شهد الأزهر الشريف ثاني ليالي شهر رمضان المبارك مشاهد روحانية مهيبة داخل الجامع الأزهر، حيث توافدت جموع المصلين لأداء صلاتي العشاء والتراويح في صفوف متراصة، تتوحد فيها القلوب قبل الأجساد، وترتفع فيها الأكف بالدعاء: اللهم قبولًا وعتقًا من النار.

مشهد روحاني مهيب في صحن الجامع الأزهر
صلاة التراويح.. امتلأ صحن الجامع بالمصلين من مختلف الأعمار والجنسيات، في لوحة إيمانية تجسد معنى الأخوّة الإسلامية. خشوعٌ يعم المكان، وتلاوات قرآنية تملأ الأرجاء، وأرواح تتعلق بالسماء رجاء المغفرة والرحمة. هذا المشهد المتكرر كل عام يؤكد أن الجامع الأزهر سيظل منارة للعلم والعبادة، ووجهة للمسلمين في شهر الصيام.

مائدة عالمية تجمع أكثر من 100 جنسية
ولم تقتصر الأجواء على الصلاة فقط، بل امتدت إلى مشهد إنساني بديع تمثل في الإفطار الجماعي الذي ينظمه بيت الزكاة والصدقات داخل رحاب الجامع الأزهر. مائدة واحدة جمعت طلابًا وافدين من أكثر من 100 دولة، اختلفت ألسنتهم وألوانهم، لكن جمعتهم أخوة الإسلام ومظلة القرآن.

هذا الإفطار يعكس رسالة الأزهر العالمية في تعزيز قيم التكافل والتراحم، وترسيخ مفهوم الأمة الواحدة التي يجمعها الإيمان رغم تنوع الثقافات.
رسالة الإمام الأكبر في رمضان: التوبة وترشيد السلوك
وفي سياق هذه الأجواء الرمضانية، وجّه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كلمة إلى الأمة الإسلامية، دعا فيها إلى التوبة الصادقة ومراجعة السلوكيات التي قد تُفرغ رمضان من مقاصده الروحية.

وأكد فضيلته أن رمضان ليس موسمًا للاستهلاك والإسراف، بل فرصة عظيمة لتزكية النفوس وترشيد العادات، خاصة فيما يتعلق بالمبالغة في إعداد الطعام والسهر فيما لا يعود بالنفع.
وشدد الإمام الأكبر على أهمية استحضار قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾، معتبرًا أن الالتزام بهذه التوجيهات كفيل بإعادة روح رمضان الحقيقية، شهرًا للعبادة والانضباط والتراحم، وصيانة النعمة من الضياع، تحقيقًا لمقاصد الإسلام في الوسطية والاعتدال.

رسالة الأزهر الشريف في رمضان
وفي ختام هذه المشاهد الإيمانية المضيئة من رحاب الجامع الأزهر، تتجدد رسالة الأزهر الشريف في أن رمضان ليس مجرد أيام للصيام، بل مدرسة متكاملة لصناعة الإنسان الواعي بقيم دينه، الحريص على عبادة ربه، والمتراحم مع مجتمعه. بين صفوف المصلين المتراصة، وعلى موائد الإفطار الجامعة لطلاب العالم، تتجسد معاني الوحدة والأخوة والتكافل التي يدعو إليها الإسلام.

تطبيق نبض