صراع الجمارك.. كيف تهدد «رسوم ترامب الجديدة» استقرار اقتصادات آسيا؟
بدأت القوى الاقتصادية الكبرى في قارة آسيا تقييم تداعيات حالة الضبابية التي خيمت على الأسواق العالمية اليوم السبت وذلك عقب تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 %على كافة الواردات.
وجاء هذا القرار بعد ساعات قليلة من صدور قرار المحكمة العليا الذي أبطل الكثير من رسوم سابقة، ما خلق حالة من الارتباك الواسع في سلاسل التوريد العالمية ,لا سيما وأن هذه الإجراءات الجديدة ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل ولمدة أولية تصل إلى 150 يوما، وهو ما دفع المحللين للتحذير من موجة تصعيد تجاري جديدة قد تعصف باستقرار الاستثمارات الدولية وتضع النظام التجاري العالمي أمام اختبار عسير في ظل التغيرات التشريعية المتلاحقة بواشنطن.
مواقف متباينة
و أكد المتحدث باسم الحكومة في طوكيو أن بلاده ستعكف على دراسة تفاصيل هذا الحكم ورد فعل الإدارة الأمريكية الحالية للتعامل مع الموقف بشكل مناسب، وفي المقابل التزمت الصين الصمت الرسمي نظرا للعطلة عيد الربيع الطويلة التي تسبق استضافة الرئيس الأمريكي ترامب في أواخر مارس المقبل.
في حين أن التصريحات الصادرة من هونج كونج الخاضعة للحكم الصيني كانت أكثر حدة حيث وصف مسؤول مالي رفيع ،بأن الوضع في الولايات المتحدة يمثل فشلاً ذريعاً،علي الرغم من أن المنتجات المصنوعة في هونج كونج عموماً تواجه رسوم جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة.
تايوان والرقائق الإلكترونية
وتبرز تايوان كطرف محوري في هذه الأزمة لكونها أكبر مصنع للرقائق الإلكترونية في العالم، حيث أعلنت حكومتها أنها تراقب الوضع عن كثب لفهم كيفية تنفيذ الاتفاقيات التجارية المبرمة مؤخراً في ظل فرض رسوم ترامب الجمركية التي قد تؤثر على مسار التعاون التكنولوجي الاستراتيجي، ورغم أن التقديرات الأولية تشير إلى تأثير محدود على المدى القصير، إلا أن القلق يساور المسؤولين بشأن استثمارات ضخمة بقيمة 250 مليار دولار تم الالتزام بها في مذكرة تفاهم سابقة، بالإضافة إلى اتفاقية خفض رسوم جمركية المضادة التي وقعت هذا الشهر.
تطبيق نبض