السوق الأمريكية تفقد جذب المستثمرين..والاسواق الأوروبية تزدهر
قالت رانيا جول، محللة الأسواق العالمية، إن المستويات القياسية لتدفقات رؤوس الأموال من الولايات المتحدة إلى أوروبا تعكس تحولًا هيكليًا في خريطة الاستثمار العالمية، وليس مجرد حركة قصيرة الأجل في الأسواق.
وأضافت، في مداخلة مع برنامج "المراقب" مع الإعلامية دينا سالم، أن ما نشهده حاليًا يمثل بداية إعادة تموضع عالمية في الأسهم، بعد سنوات من التركز المرتفع في السوق الأمريكية، لا سيما في عدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى.
وأوضحت أن هذه التحركات تشير إلى بداية إعادة توزيع هيكلية للمحافظ الاستثمارية، متوقعة استمرار التدفقات إلى أوروبا خلال الأشهر المقبلة، لكن بوتيرة أكثر انتقائية.
وأشارت جول إلى أن المستثمرين لا ينسحبون بالكامل من الولايات المتحدة، بل يعيدون التوازن داخل محافظهم، مع انتقال التركيز من المؤشرات العامة إلى قطاعات وأسهم محددة داخل أوروبا.
ولفتت إلى أن أي تباطؤ أو إعادة تقييم لقطاع التكنولوجيا الأمريكي يفتح المجال أمام الأسواق الأوروبية الأكثر تنوعًا من حيث القطاعات، وهو ما يمنحها أفضلية نسبية في المرحلة الحالية.
وأكدت أن قطاعات البنوك والطاقة والصناعة والأسهم الدفاعية والخدمية مرشحة للاستفادة من هذا التحول، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وتحسن الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو.
وشددت على أن أوروبا تقف في بداية دورة إنفاق دفاعي وصناعي ممتدة، مدفوعة بتحولات جيوسياسية عميقة، ما يمنح هذا الزخم طابعًا طويل الأجل وليس ظرفيًا، مرجحة استمرار تفوق بعض القطاعات الدورية الأوروبية خلال الفترة المقبلة واستمرار نموها .
تطبيق نبض