تأخير الفطر وترك السحور في رمضان متى يكون جائزًا؟.. الإفتاء ترد وتوجه ورسالة للعزاب
تأخير الفطر وترك السحور في رمضان متى يكون جائزًا؟.. مع اقتراب منتصف شهر رمضان، يطرح بعض الصائمين تساؤلات حول تأخير الفطر وترك السحور لأسباب شخصية مثل التحكم في الشهوة أو ضبط النفس، خصوصًا للشباب غير المتزوجين. وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن هذا الإجراء جائز إذا كان الهدف مساعدة الصائم على كبح الشهوة، بشرط عدم التسبب في ضرر صحي للجسم، مؤكدة أن السنة النبوية تحث على تعجيل الفطر وتناول السحور ولو بشيء يسير كالماء.
هل يجوز تأخير الفطر وترك السحور لكسر الشهوة؟
الحكمة من مشروعية الصيام
الصيام مشروع رحمة وإحسان من الله تعالى، حيث جمع فيه الفوائد الدينية والدنيوية، ومن ذلك أنه وسيلة لكبح شهوة الشباب لمن لم يستطع الزواج. فقد روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:
"يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" أخرجه الشيخان.
والمقصود بالوجاء هنا كبح الشهوة والسيطرة على النفس بما يحقق ضبط النفس والفضيلة.
استحباب تعجيل الفطر والسحور
أجمع العلماء على أن تعجيل الفطر من السنن المؤكدة، بينما السحور مستحب لما فيه من بركة وزيادة قوة للصائم ونشاطه، فضلاً عن التيسير على العبادة. وقد نص الفقهاء على أن السنة تتحقق حتى بأقل مقدار من الطعام أو الماء، لضمان مراعاة مشروعية السنة دون إرهاق الصائم.
حكم تأخير الفطر وترك السحور لكسر الشهوة
أوضحت دار الإفتاء، واعتمادًا على آراء المذاهب المالكية والشافعية والحنفية، أن تأخير الفطر أو الصوم دون سحور ليس مكروهًا إذا كان لغرض مشروع مثل ضبط الشهوة أو حاجة شخصية، على ألا يترتب عليه ضرر بدني. أما التأخير على سبيل التدين والتشدد فهو مكروه. ويكفي لتطبيق السنة شرب الماء أو قليل من الطعام عند الفطر أو السحور، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قَطّ صلى المغرب حتى يُفطِر ولو على شربة ماء" أخرجه ابن حبان.
يُعتبر الصيام وسيلة لضبط النفس وتقوية الإرادة، ويجوز للمكلف تأخير الفطر وترك السحور إذا كان الهدف كسر الشهوة، مع مراعاة صحة الجسم وعدم الإضرار به. والسنة تتحقق بأقل شيء يسير، وهو ما يعكس رحمة الشريعة ومرونتها في تيسير العبادة دون إخلال بمقاصدها الروحية.
تطبيق نبض