عاجل
الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 05 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أحزاب تدين تصريحات السفير الأمريكي بشأن الضفة الغربية وتطالب بموقف عربي موحد

الضفة الغربية
الضفة الغربية

أدانت عدد من الأحزاب السياسية التصريحات التي صدرت من السفير الأمريكي في إسرائيل بشأن أحقية الكيان الصهيوني في الضفة الغربية مما آثار حالة من الغضب لدى شعوب الدول  العربية بجميع طوائفها.

حزب الوفد يدين تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل ويدعوا الدول العربية لاتخاذ موقف محدد

وفي هذا الصدد، أدان حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل الذي عبر به عن الانحياز السافر والمخزي للإدارة الأمريكية الحالية وما سبقها من إدارات لتوفير الغطاء السياسي لسياسات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية العربية، وذلك في تحد صارخ لإرادة المجتمع الدولي واستهزاء بالقانون الدولي وكافة القرارات الشرعية الدولية.

وأكد رئيس الوفد في بيان أصدره منذ قليل أن الدعم الأمريكي اللا مسؤول لإسرائيل في سياسات التوسع الاستيطاني وفرض الأمر الواقع بالقوة هو شراكة سياسية وجنائية في جريمة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بلا أي اعتبار لقرارات الأمم المتحدة التي أكدت مرارا عدم شرعية الاستيطان وبطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

 انتهاكا لأحكام اتفاقيات جنيف التي تحظر على كيان الاحتلال

وأضاف الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد، أن ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من دعم وتحريض وتشجيع لممارسات الكيان الصهيوني تمثل انتهاكا لأحكام اتفاقيات جنيف التي تحظر على كيان الاحتلال إجراء تغييرات ديموغرافية قسرية.

وأشار رئيس الوفد أن محاولة فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة أو بميزان اختلال القوى سوف يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة والذي سيكون الكيان الصهيوني في القلب منه.

وأوضح "البدوي" إن الأجيال الحالية والأجيال القادمة لن ترحم كل من شارك في تكريس الظلم أو وفر له الغطاء السياسي، وإن شعوب العالم الحر لن تقبل باستمرار نظام احتلال يستند إلى القوة ويطأ الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأضاف "البدوي" إن حزب الوفد يحمل الإدارة الأمريكية مسؤولية مباشرة عن تبعات هذا الانحياز ويدعو الدول العربية والإسلامية ودول العالم الحر إلى اتخاذ موقف واضح وصريح لوقف سياسات الضم والاستيطان، والعمل الفوري على حماية الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

ويؤكد الوفد أن العدالة لا يمكن ممارستها بشكل انتقائي وأن القانون الدولي ليس أداة تستخدم حينا وتعطل أحيانا.

وناشد الوفد الدول العربية بما تمتلكه من قوة سياسية واقتصادية وعسكرية أن تمارس كل ما تستطيعه من ضغط دولي للحفاظ على كافة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

الحزب المصري الديمقراطي يدين تصريحات السفير الامريكي ويؤكد رفضه القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية

وفي السياق ذاته، أدان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي لدى الكيان المحتل، مايك هاكابي، والتي وردت في أحد البرامج الحوارية، وتضمنت مزاعم فجة بشأن أحقية الكيان المحتل في أراضٍ فلسطينية وعربية استنادًا إلى تفسيرات دينية مسيّسة، مؤكدا أن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا سافرًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومحاولة مرفوضة لتبرير الاحتلال والضم والاستيطان، وإعادة إنتاج خطاب استعماري يتناقض مع أسس النظام الدولي القائم على القانون.

وأعرب الحزب عن بالغ استغرابه وإدانته لصدور هذه التصريحات في هذا التوقيت، بما يعكس تجاهلًا واضحًا للجهود الدولية الرامية إلى وقف العدوان على قطاع غزة وفتح مسار سياسي جاد لإنهاء الصراع كما يرى الحزب أن هذا الخطاب لا يسهم في التهدئة أو بناء الثقة، بل يؤدي إلى تعميق الأزمة وتقويض أي فرص حقيقية لتحقيق سلام عادل ودائم.

وشدد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على أنه لا سيادة للكيان المحتل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية أخرى، وأن هذه الأراضي تخضع حصريًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما رفض الحزب رفضًا قاطعًا أي محاولات لضمّ الضفة الغربية، أو فصلها عن قطاع غزة، أو التوسع في الأنشطة الاستيطانية، لما تمثله من تقويض مباشر لحل الدولتين وتهديد مستمر للاستقرار الإقليمي.

وفي هذا الإطار، أعلن الحزب أنه تواصل مع الأحزاب الشقيقة والقوى الديمقراطية والتقدمية في مختلف دول العالم، من أجل توحيد موقف سياسي دولي داعم لاحترام القانون الدولي، ورافض لتوظيف الدين في تبرير الاحتلال وفرض الأمر الواقع.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بدور فاعل وإيجابي في دعم مسار السلام العادل، من خلال اتخاذ خطوات عملية تضمن وقف سياسات الضم والاستيطان، وحماية الشعب الفلسطيني، وتمكينه من حقه الثابت في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.

اللإصلاح والنهضة يعرب إدانته الكاملة للتصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي

أعرب حزب الإصلاح والنهضة، عن إدانته الكاملة للتصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن أحقية إسرائيل في فرض سيادتها على الضفة الغربية، أو غيرها من الأراضي العربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات تمثل تجاوزًا خطيرًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تحكم وضع الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

 دعمه الكامل للموقف المصري والعربي الثابت الرافض لأي إجراءات أحادية تمس الأراضي العربية

وشدد الحزب على أن أي محاولة لإضفاء شرعية على سياسات الضم أو فرض الأمر الواقع بالقوة، سواء في الأراضي الفلسطينية أو في أي أراضٍ عربية أخرى، تُعد انتهاكًا صريحًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وتقويضًا لأسس النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة.

وأكد حزب الإصلاح والنهضة دعمه الكامل للموقف المصري والعربي الثابت الرافض لأي إجراءات أحادية تمس الوضع القانوني والتاريخي للأراضي العربية المحتلة، ويجدد تمسكه بحل عادل وشامل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب احترام كافة الحقوق المشروعة للشعوب العربية.

منع أي خطوات أحادية تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض فرص السلام 

ورأى الحزب أن مثل هذه التصريحات لا تخدم جهود التهدئة أو إعادة إطلاق مسار السلام، بل تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حدة التوتر، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى مقاربات مسؤولة تعلي من شأن القانون الدولي وتحفظ الأمن والاستقرار.

وأكد الحزب في ختام بيانه أن حماية الأراضي العربية وصون حقوق شعوبها مسؤولية جماعية، داعيًا المجتمع الدولي إلى الالتزام الصارم بمرجعيات الشرعية الدولية، والعمل على منع أي خطوات أحادية تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض فرص السلام العادل والدائم.

تابع موقع تحيا مصر علي