3 وعود من الحكومة للشباب المصري.. وزير الشباب يؤكد في ندوة "مستقبل وطن" على توسيع النشاط الرياضي ورعاية المواهب
يعكس حضور وزير الشباب والرياضة في ندوة حزب مستقبل وطن ملامح مرحلة مختلفة في تعامل الحكومة مع ملف الشباب، تقوم على ثلاث وعود واضحة تتجاوز الطابع الخطابي إلى صياغة مسار عمل قابل للتنفيذ.
وفق ما يرصد "تحيا مصر"، فأن هذه الوعود ترتبط ببناء المواهب، وحماية الشباب اجتماعيًا وفكريًا، وتحويل الرياضة إلى أداة شاملة للتنمية، بما يخدم قطاعًا واسعًا من المجتمع يمثل عموده الفقري.
القراءة الجادة للندوة تشير إلى أن الحكومة تسعى لإعادة تعريف العلاقة مع الشباب من خلال وسيط سياسي منظم، يتيح عرض السياسات وتلقي الملاحظات في آن واحد. الوعد الأول يتمثل في توسيع قاعدة ممارسة الرياضة باعتبارها حقًا عامًا، والثاني في إنشاء منظومة مستدامة لاكتشاف المواهب، والثالث في حماية الشباب عبر برامج تعزز قدراتهم وتحصنهم من المخاطر.
خلال الندوة التي نظمها حزب مستقبل وطن، أكد وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي أن الدولة تتعامل مع الشباب باعتبارهم استثمارًا طويل الأجل، وأن السياسات المقبلة ستقوم على الدمج بين النشاط الرياضي، والتأهيل المجتمعي، وتكافؤ الفرص بين المحافظات، بما يضمن عدالة الوصول إلى الخدمات.
تعهدات حكومية واضحة
الوعد الأول يركز على إتاحة الرياضة لكل الفئات العمرية، من خلال تطوير مراكز الشباب وتحويلها إلى مساحات مفتوحة للأنشطة المتنوعة. هذا التوجه يستهدف كسر مركزية الخدمات، ويجعل الرياضة أداة للوقاية الصحية والاجتماعية، وليس مجرد نشاط ترفيهي.
الوعد الثاني يرتبط ببناء منظومة متكاملة لاكتشاف ورعاية المواهب في سن مبكرة، وربطها بمسارات تدريب احترافية. الحكومة ترى أن الاستثمار المبكر في الموهبة يقلل من الفاقد البشري، ويصنع نماذج نجاح قادرة على المنافسة محليًا ودوليًا.
شراكة سياسية مجتمعية
الندوة كشفت عن معطى ثالث يتمثل في توسيع الشراكة بين الحكومة والقوى السياسية في ملف الشباب. هذه الشراكة لا تقتصر على التنظيم، بل تمتد إلى نقل مطالب الشباب ومتابعة تنفيذ التعهدات، بما يعزز الثقة ويقلل الفجوة بين السياسات والواقع.
ويمتد التصور الحكومي ليشمل إعادة تعريف دور مراكز الشباب نفسها، لتصبح منصات لبناء الشخصية وتنمية المهارات الحياتية، مثل القيادة والعمل الجماعي والانتماء. الطرح ينطلق من أن التحدي الحقيقي لا يكمن في عدد المنشآت، بل في جودة إدارتها وربطها باحتياجات الشباب الفعلية.
كما يبرز اتجاه واضح لدمج ملف الشباب في السياسات العامة طويلة المدى، بدل التعامل معه كملف موسمي. هذا الدمج يعكس إدراكًا بأن حماية الشباب لا تنفصل عن تمكينهم، وأن الاستثمار في قدراتهم يخفف أعباء مستقبلية تتعلق بالبطالة أو التهميش.
ترسم الندوة ملامح علاقة جديدة بين الحكومة والشباب، تقوم على وعود محددة، وحوار سياسي مفتوح، ونهج تشاركي يجعل من الشباب شريكًا في البناء، لا مجرد متلقٍ للدعم.
تطبيق نبض