عاجل
الإثنين 23 فبراير 2026 الموافق 06 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد مواجهة نور لوالدتها..في مسلسل اتنين غيرنا مشهد يكشف الآثار النفسية المدمرة نتيجة التفرقة بين الأبناء

تحيا مصر

لم يكن مشهد مواجهة نور لوالدتها في مسلسل اتنين غيرنا مجرد لحظة درامية عابرة، بل صرخة إنسانية موجعة كشفت جرحًا خفيًا تعيشه آلاف البيوت

التفرقة في المعاملة بين الأبناء والخوف من ابن من الأبناء على حساب آخر.

لحظة واجهت فيها نور أمها بالحقيقة القاسية، فخرج الألم من صمته.

مواجهة بلا مجاملات.. حين تكلمت الابنة
واجهت نور، التي تجسد شخصيتها الفنانة دينا الشربيني، والدتها بمرارة واضحة، متهمة إياها بالخوف الدائم من شقيقها ومراعاته على حسابها. قالتها بصراحة موجعة:

«إنتِ دايمًا بتخافي منه وبتعملي له حساب، وأنا؟ لما أحتاجك أحس إني بشحتك… حتى قربك مني مش موجود لأنك دايما  بتخافي منه».

كلمات كشفت غياب الاحتواء، لا الحب فقط.


غياب الأم وقت الشده ( موجع)
 

لم تتوقف المواجهة عند حدود العتاب، بل امتدت إلى أخطر لحظات حياة نور، حين أكدت لوالدتها أنها في أزمتها النفسية ومحاولة الانتحار لم تجد صدرًا يحتويها، واضطرت للإقامة في بيت غير بيت أمها.

«كان المفروض أكون في حضنك إنتِ… معاكي إنتِ»

جملة اختصرت معنى الفقد الحقيقي داخل البيت الواحد.

حين يتحول الخوف إلى ظلم

العمل الدرامي سلّط الضوء على نموذج متكرر في الواقع..وهو  آباء وأمهات يخافون من أحد الأبناء، فيفرطون في تدليله أو مجاملته، بينما يُهمل الابن الآخر نفسيًا وعاطفيًا.

هذا الخلل لا يمر بسلام، بل يزرع شعورًا دائمًا بالرفض، وانعدام الأمان، والدونية.

العواقب النفسية للتفرقة بين الأبناء

خبراء الصحة النفسية يؤكدون أن التفرقة في المعاملة قد تؤدي إلى..

اضطرابات القلق والاكتئاب
ضعف الثقة بالنفس والشعور بعدم الاستحقاق
سلوكيات عدوانية أو انسحابية
علاقات أسرية هشة وعداء دائم بين الإخوة
قابلية أعلى لإيذاء الذات أو الهروب العاطفي

الأخطر أن الطفل المُهمَل لا ينسى، بل يكبر وهو يحمل ندوبًا لا تُرى.

رسالة المسلسل.. والواقع المؤلم

مشهد نور لم يكن اتهامًا للأم فقط، بل إدانة لنمط تربوي شائع، يتغذى على الخوف لا العدل، وعلى التحيّز لا الاحتواء. دراما تُشبه الواقع إلى حد الفزع، وتضع المجتمع أمام مرآته دون تزييف.

الآثار النفسية المدمرة

التفرقة بين الأبناء ليست خطأً عابرًا، بل شكل من أشكال العنف النفسي طويل الأمد. الدراسات النفسية تجمع على أن العدل العاطفي لا يقل أهمية عن توفير الطعام أو المأوى.  وما لم يُعالَج هذا الخلل مبكرًا، يتحول البيت من ملاذ آمن إلى أول ساحة جراح في حياة الإنسان.

تابع موقع تحيا مصر علي