صحيفة: ترامب يدرس "هجوماً شاملاً" للإطاحة بالنظام الإيراني ومخاوف من رد انتقامي
أفادت تقارير صحفية أمريكية، الإثنين، أن الرئيس دونالد ترامب بحث مع كبار مستشاريه إمكانية شن عملية عسكرية شاملة تهدف إلى الإطاحة بالنظام الإيراني، وذلك في حال تعثر المسار الدبلوماسي المتعلق بملف طهران النووي.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مستشارين للرئيس الأمريكي (لم تسمّهم)، أن ترامب أبلغ فريقه الأحد بأنه يدرس هذا الخيار التصعيدي إذا فشلت المفاوضات أو لم تؤدِ الضربات المحدودة إلى إجبار طهران على تفكيك برنامجها النووي.
تحركات في "غرفة العمليات"
وذكرت الصحيفة أن ترامب ناقش خطط توجيه ضربات عسكرية لإيران داخل "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض الأربعاء الماضي، في اجتماع رفيع المستوى حضره نائبه جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.
وأشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي يميل لشن "ضربة استباقية" خلال أيام، للضغط على القيادة الإيرانية والتخلي عن قدراتها في تصنيع سلاح نووي، رغم وجود شكوك داخل الإدارة حول كفاية الحملة الجوية وحدها لتحقيق هذا الهدف.
مخاوف من "رد انتقامي"
وفي سياق متصل، حذر مسؤولون أمنيون أمريكيون وغربيون من وجود "مؤشرات مقلقة" تفيد باحتمال لجوء طهران إلى وكلائها في المنطقة لشن هجمات انتقامية ضد أهداف أمريكية في أوروبا والشرق الأوسط، رداً على أي هجوم عسكري مباشر.
وأوضحت الصحيفة أن أجهزة الاستخبارات تراقب عمليات اعتراض إلكترونية تدل على "تنسيق متقدم" لهجمات محتملة، وسط مخاوف من استئناف جماعة "الحوثي" في اليمن هجماتها على السفن الغربية بالبحر الأحمر، أو تحريك خلايا تابعة لـ"حزب الله" لاستهداف سفارات وقواعد أمريكية.
وخلص التقرير إلى أن المسؤولين الأمريكيين لا يزالون ينظرون إلى وكلاء إيران في المنطقة بوصفهم "تهديداً مستمراً" للمصالح الأمريكية، رغم التراجع الذي شهدته نفوذ بعض الفصائل في لبنان وغزة وسوريا مؤخراً.
تنازلات إيرانية
والأحد، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة قولها إن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات نووية تقنية وتسهيلات اقتصادية واسعة، في محاولة لنزع فتيل مواجهة عسكرية وشيكة وإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر مع الولايات المتحدة.
أفاد مصدر إيراني مطلع لوكالة رويترز الأحد بأن المقترحات الجديدة تهدف حصراً إلى وقف التصعيد العسكري الذي تصاعدت وتيرته الأسبوع الماضي. وأوضح المصدر أن الجمهورية الإسلامية تسعى للحصول على اعتراف صريح بحقها في التخصيب للأغراض السلمية مقابل هذه الخطوات.
وتشمل التنازلات الجديدة التي تدرسها إيران تصدير نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، مع تخفيف تركيز النصف الآخر.
تطبيق نبض