عاجل
الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

من أجل الأمن.. إيران تقترب من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ مضادة للسفن

إيران تقترب من إبرام
إيران تقترب من إبرام صفقة صواريخ مع الصين

كشفت ستة مصادر مطلعة عن اقتراب إيران و الصين من وضع اللمسات الأخيرة على صفقة صواريخ كروز مضادة للسفن صينية الصنع من طراز سي.إم-302، في خطوة تأتي تزامناً مع تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري البحري قرب السواحل الإيرانية تمهيداً لضربات محتملة، وفقاً لما أفادت به وكالة رويترز.

وتفيد المصادر الواردة بأن هذه المفاوضات  استمرت لعامين وأنها علي قرب الانتهاء ولكن لم يتم الاتفاق بعد علي موعد التسليم، ما يمهد الطريق لحصول إيران على تكنولوجيا صاروخية متطورة قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.

تداعيات التسلح 

ويعكس سعي إيران لإتمام صفقة صواريخ فرط صوتية رغبة استراتيجية في تغيير قواعد الاشتباك البحري، حيث تتميز هذه الصواريخ بقدرتها على التحليق بسرعة فائقة وعلى مستويات منخفضة لتفادي الرادارات بمدى يصل إلى 290 كيلومتراً.

ويرى خبراء عسكريون أن امتلاك هذه القدرات الهجومية سيعزز بشكل كبير من نفوذ إيران في الممرات المائية الحيوية، خاصةً وأن هذه المنظومات الصينية مصممة خصيصاً لاختراق الدفاعات المحمولة بحراً وتصعب عملية اعتراضها بشكل كبير. 
ويؤكد باحثون في الشؤون الأمنية أن دخول هذه الصواريخ إلى الترسانة الإيرانية سيمثل تحولاً جذرياً في موازين القوى، ما يزيد من مخاطر المواجهة المباشرة في وقت تعتبر فيه إيران أن الوقت قد حان للاستفادة من اتفاقياتها العسكرية مع الحلفاء لمواجهة التهديدات الخارجية التي تحيط بمياهها الإقليمية ومصالحها القومية.

مسار التفاوض 

وتسارعت وتيرة العمل على صفقة الصواريخ المضادة للسفن بشكل حاد عقب النزاع العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، حيث شهد الصيف الماضي تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة شملت زيارات غير معلنة لمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى من بينهم نائب وزير الدفاع الإيراني إلى بكين ولكن لم يعلن عن ذلك. 

ورغم أن هذه التحركات تأتي في ظل عقوبات دولية أعيد فرضها في سبتمبر عام 2025 بعد انتهاء فترات التعليق السابقة، إلا أن التعاون الصيني الإيراني يبدو ماضياً في تحدي قرارات حظر الأسلحة الأممية التي فرضت لأول مرة عام 2006. وبينما تلتزم وزارة الخارجية الصينية الصمت حيال تفاصيل الاتفاق، تظل هذه الخطوة بمثابة رسالة سياسية قوية لواشنطن، ما يجعل من إتمام صفقة صواريخ كروز مضادة للسفن محوراً جديداً للصراع الدولي وتحدياً مباشراً لاستراتيجية الضغوط القصوى التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية.

تابع موقع تحيا مصر علي