مصر هي الوجهة المفضلة.. تدفق السياح الصينيين خلال عيد الربيع
سجلت الوجهات السياحية والأثرية في مختلف أنحاء مصر توافداً استثنائياً للسائحين الصينيين خلال شهر فبراير الجاري، حيث اختار السياح الصينيون مصر لقضاء عطلة عيد الربيع لهذا العام، وذلك في مشهد يعكس عمق الروابط الثقافية المتنامية وتسهيلات السفر المتبادلة بين البلدين.
حضور ملحوظ
ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة أنباء شينخوا، فإن الحضور الصيني بات لافتاً في شوارع القاهرة ومعابد الأقصر وأسوان وصولاً إلى شواطئ البحر الأحمر،مايعزز مكانة مصر كوجهة مفضلة للمسافرين الصينيين الباحثين عن العمق التاريخي والسحر الثقافي الفريد الذي يمزج بين عبق الماضي وتطور الخدمات السياحية الحديثة.
وقالت السائحة ليو دان من مقاطعة جوانغدونغ ،وقد جاءت إلى مصر مع أسرتها لقضاء العطلة،"لقد زرنا الأهرامات والمتحف المصري الكبير، ونخطط لزيارة المتحف المصري بالتحرير ووسط القاهرة ،فمصر تتمتع بتاريخ متنوع وغني يمزج بين جميع الحضارات".
اندماج ثقافي
كما تشهد المدن السياحية المصرية حالة من التناغم الثقافي الملحوظ مع تزايد أعداد الوافدين، حيث أكد زوار من مقاطعتي قوانغدونغ وخنان ،أن مصر تمثل وجهة استثنائية وبها خصوصية لا تتوفر في أي بلد آخر.
ويلاحظ المتابع للشأن السياحي تزايد الاعتماد على المرشدين المصريين المتحدثين باللغة الصينية بطلاقة والذين يصفون عيد الربيع بأنه موسم ذروة سنوي مرتقب.
حيث أضاف أحد المرشدين المصريين بأن ،"جميع المرشدين السياحيين المتحدثين بالصينية مشغولون حالياً، وأن السياح الصينيين يشكلون نسبة 60% من زوار معبد الأقصر خلال عيد الربيع".
وقد أصبحت الأسواق التقليدية في الأقصر مزودة بلوحات إرشادية باللغة الصينية لتسهيل تجربة السياح الصينيين في مصر الذين يفضلون الاستماع بدقة إلى سرديات التاريخ القديم نظراً لانتمائهم لحضارة عريقة تقدر قيمة التراث الإنساني.
تطلعات مستدامة
وحقق قطاع السياحة المصري أداءً تاريخياً بنهاية عام 2025 باستقبال نحو 19 مليون سائح،وفقا لوزارة السياحة والآثار المصرية.
حيث ساهم السياح الصينيون في مصر بنصيب وافر بلغ نحو 360 ألف زائر في العام ذاته، وسط تطلعات رسمية من وزارة السياحة والآثار لجذب 3 ملايين سائح صيني سنوياً بحلول عام 2028.
وأشار محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية في صعيد مصر إلي أن أعداد الزوار الصينيين في فبراير الجاري تعد الأعلى مقارنة بالأعوام السابقة، خاصةً مع حرصهم على حضور فعاليات عالمية مثل تعامد الشمس في معبد أبوسمبل بأسوان، ما يؤكد أن السياح الصينيون في مصر يمثلون الآن ركيزة أساسية في نمو السوق السياحي المحلي ومساهماً رئيساً في تعزيز التبادل الشعبي المستقبلي.
و تعكس رحلات السياح الصينيين المستمرة إلى المتاحف والشواطئ تنامي الروابط الوجدانية بين الحضارتين المصرية والصينية العريقتين واستمرار التعاون بين البلدين.
تطبيق نبض