عاجل
الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

رؤية متكاملة للحماية الاجتماعية.. الحكومة تدشن المبادرة الرئاسية “أبواب الخير” من ساحة الشعب بالعاصمة الإدارية

المبادرة الرئاسية
المبادرة الرئاسية أبواب الخير

مدبولي: كرامة المواطن جوهر المبادرة والشراكة الوطنية قوة مضاعفة للدولة

من أمام ساحة الشعب بالعاصمة الإدارية الجديدة، أطلق رئيس الوزراء “مصطفى مدبولي”، المبادرة الرئاسية “أبواب الخير”، في مشهد يحمل دلالات تتجاوز الإعلان عن برنامج دعم موسمي، إلى ترسيخ رؤية متكاملة للحماية الاجتماعية تقوم على التدخل المباشر والكرامة الإنسانية. المبادرة جاءت لتؤكد أن الدولة لا تتعامل مع الاحتياج بوصفه رقمًا في جداول، بل واقعًا يوميًا يتطلب استجابة واسعة ومستمرة تمس حياة الفئات الأولى بالرعاية.

اللافت في طرح رئيس الوزراء أن «أبواب الخير» لم تُقدَّم باعتبارها مبادرة إطعام فقط، بل كفلسفة عمل اجتماعي شاملة، تعيد تعريف معنى الدعم الحكومي. مدبولي شدد على أن الإطعام ليس إحسانًا عابرًا، وإنما أحد أدوات الحماية الاجتماعية المركزة، وأن الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ليست تنسيقًا إداريًا، بل قوة وطنية مضاعفة قادرة على الوصول السريع والتأثير العميق.

الإعلان عن المبادرة جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي و صندوق تحيا مصر، في إطار عمل واسع النطاق يغطي جميع محافظات الجمهورية خلال شهر رمضان. هذا الاتساع الجغرافي يعكس إدراكًا رسميًا بأن الاحتياج لا يتركز في بقعة واحدة، وأن العدالة الاجتماعية تبدأ من شمول التغطية.

وأوضح رئيس الوزراء أن المبادرة تستهدف تقديم أكثر من 4 ملايين وجبة ساخنة يوميًا، عبر مطابخ صندوق تحيا مصر ومطابخ المحروسة، إلى جانب توزيع 5.5 مليون كرتونة غذائية من خلال قوافل مستمرة تصل إلى الأكثر احتياجًا. كما أشار إلى افتتاح منافذ لتوزيع الكراتين الغذائية على العاملين بالخدمات المعاونة وأفراد الأمن والصيانة بالعاصمة الجديدة، في رسالة تؤكد شمول الرؤية وعدم استثناء أي فئة.

وتكامل «أبواب الخير» مع جهود المجتمع المدني بدا حاضرًا بقوة، حيث أشار مدبولي إلى منظومة «أهل الخير» ومطابخ المحروسة، التي تقدم أكثر من 60 مليون وجبة إفطار وسحور، عبر 286 شريكًا و657 نقطة توزيع على مستوى الجمهورية. هذا الحضور الكثيف للجمعيات الأهلية يعكس قوة النسيج المجتمعي وقدرته على التحرك جنبًا إلى جنب مع الدولة.

كما تواصلت خريطة الخير عبر التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي من خلال مبادرة «أثر الخير»، التي يستفيد منها 14 مليون مواطن، فضلًا عن دور الهلال الأحمر المصري في حملة «هلال الخير»، مستهدفًا 6.5 مليون مستفيد داخل مصر وخارجها، بما في ذلك الأشقاء في قطاع غزة، في تأكيد على البعد الإنساني العابر للحدود.

وبحسب رئيس الوزراء، يصل إجمالي المستهدف من مختلف المبادرات الرمضانية إلى أكثر من 71 مليون وجبة ساخنة، وأكثر من 5.5 مليون كرتونة غذائية. هذه الأرقام، كما أوضح، لا تُختزل في حجمها، بل في الفلسفة التي تحكمها، حيث تظل كرامة المواطن نقطة البداية والنهاية في كل تدخل.

في المحصلة، تعكس «أبواب الخير» نموذج دولة تتحرك كوحدة واحدة، حكومةً وصناديق وطنيةً ومجتمعًا مدنيًا ومتطوعين، في رسالة واضحة مفادها أن مصر لا تترك أحدًا خلف الركب، وأن الحماية الاجتماعية باتت مسارًا مؤسسيًا راسخًا، لا استجابة ظرفية عابرة.

تابع موقع تحيا مصر علي