هل يجوز إيقاف السيارات لتفطير الصائمين؟.. الإفتاء تحذر وتنهي الجدل
هل يجوز إيقاف السيارات لتفطير الصائمين؟.. أكدت دار الإفتاء المصرية في بيان توعوي لها بمناسبة شهر رمضان المبارك، أن إطعام الطعام من أعظم القربات التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات وتعلو فيه قيم التكافل والرحمة. وأوضحت دار الإفتاء أن مشاهد توزيع وجبات الإفطار على الطرقات قبيل أذان المغرب تعكس روح التضامن المجتمعي، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية والسلوكية حتى لا يتحول العمل الخيري إلى سلوك يسبب أذى أو فوضى.
هل يجوز إيقاف السيارات لتفطير الصائمين؟.. الإفتاء تحذر وتنهي الجدل
ضوابط توزيع الإفطار على الصائمين في الشوارع خلال رمضان
قالوا: مبادرة إنسانية قبل أذان المغرب
يتساءل البعض عن حكم الوقوف في الشوارع قبل موعد الإفطار بدقائق لتوزيع الطعام والشراب على المارة والسائقين. ويرى أصحاب هذه المبادرات أنها صورة من صور الخير، ووسيلة لنيل أجر تفطير الصائم، خصوصًا لمن أدركهم الأذان وهم في طريقهم إلى منازلهم.
قلنا: الأجر ثابت بشرط الرفق وعدم الإيذاء
وأوضحت دار الإفتاء أن الشرع الشريف رغّب في إطعام الطعام عمومًا، وفي رمضان على وجه الخصوص، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: 8]. كما استدلت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ»، وهو ما يدل على عِظم ثواب هذه العبادة.
إلا أن الدار نبّهت إلى أن نيل الأجر مرتبط بحسن التطبيق؛ فلا يجوز أن يُصاحب توزيع الإفطار تعطيل لحركة المرور، أو اعتراض للمارة بالقوة، أو إلقاء الطعام على السيارات بشكل قد يعرّض الأرواح للخطر. فالإحسان في الشريعة قائم على الرفق، والعمل الصالح يفقد مقصده إذا اقترن بالأذى أو التعدي.
رسالة توعوية من دار الإفتاء المصرية
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن المقصود من تفطير الصائم هو إدخال السرور والتيسير عليه، لا إقحامه في مواقف محرجة أو خطرة. ودعت القائمين على هذه المبادرات إلى التنسيق المسبق، واختيار أماكن آمنة، والتعاون مع الجهات المختصة لضمان سلامة الجميع، ليظل رمضان شهر رحمة وتنظيم، لا فوضى غير مقصودة.
تطبيق نبض