عاجل
الثلاثاء 24 فبراير 2026 الموافق 07 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

عزة فهمي: أغلى «القطع» في حياتي بناتي فاطمة وأمينة

تحيا مصر

كشفت مصممة الحُلي الشهيرة عزة فهمي عن جانب إنساني من رحلتها المهنية، مؤكدة أن أثمن ما تملك ليس قطع المجوهرات التي صنعت اسمها عالميًا، بل ابنتاها فاطمة وأمينة، اللتان رافقتاها منذ البدايات داخل الورشة وحتى المشاركات الدولية.

عزة فهمي

وخلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «رحلة المليار» عبر قناة قناة النهار، تحدثت فهمي عن فلسفتها في تربية بناتها، والتي قامت على الدمج بين الفن والانضباط والعمل الجاد.

«جنيه في اليوم».. درس مبكر في قيمة العمل

قالت عزة فهمي إن بناتها كن يذهبن معها إلى الورشة منذ الصغر، حيث شاركن في أعمال بسيطة مثل تنقية الخرز أو تلميع القطع، مقابل أجر رمزي قدره جنيه واحد يوميًا. وأوضحت أن الهدف لم يكن ماديًا، بل تربويًا بحتًا، لإرساء مفاهيم الجدية والمثابرة.

حلقة عزة فهمي مع لميس الحديدي 

وأضافت أنها تؤمن بأن من يعرف قيمة الجهد يختلف تمامًا عمن ينشأ في بيئة «مدللة»، مشيرة إلى أنها كانت حريصة على أن تعيش ابنتاها تفاصيل المهنة من الداخل، لا أن تكتفيا بمشاهدة النجاح من الخارج.

من الورشة إلى المعارض الدولية

لم تقتصر التجربة على حدود الورشة، بل امتدت إلى السفر والمشاركة في المعارض بالخارج، حيث كانت تصطحب ابنتيها لتتعرفا عن قرب على عالم الأعمال، وكيف تُبنى العلامات التجارية خطوة بخطوة.

وأكدت أن إشراكهما في كل مراحل الرحلة منحتهما فهمًا حقيقيًا لقيمة ما تحقق، وربط بين التعليم الأكاديمي والتجربة العملية المباشرة.

فاطمة غالي: ذكريات لا تُنسى من قلب الورشة

من جانبها، استرجعت فاطمة غالي، الرئيس التنفيذي لشركة عزة فهمي للحلي، ذكرياتها الأولى في الورشة، مؤكدة أن علاقتها بالمهنة بدأت في سن مبكرة جدًا.

وروت موقفًا لا يزال عالقًا في ذاكرتها، عندما طلبت منها إحدى العاملات استكمال «لضم» نصف عقد كانت قد بدأت في تجميعه، مضيفة أنها شعرت حينها بمسؤولية كبيرة لأن القطعة لم تكن مجرد تدريب، بل منتجًا سيُعرض للبيع بالفعل.

وأشارت إلى أنها لا تزال تتذكر تفاصيل تلك القطعة واسم العميلة التي اشترتها، مؤكدة أن العقد تم بيعه دون أي مشكلة، قائلة بثقة: «أيوه، ما فكتش.. واتبع وما فرطش».

الفن كمدرسة للحياة

تعكس قصة عزة فهمي وبناتها نموذجًا مختلفًا في التربية، حيث اجتمع الفن مع التعليم العملي، لتنشأ علاقة عضوية بين الأسرة والمهنة. فالنجاح، كما يبدو في هذه التجربة، لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة سنوات من العمل المشترك، والانضباط، والإيمان بأن أفضل استثمار هو في الأبناء.

وبينما صنعت عزة فهمي اسمًا بارزًا في عالم الحُلي، تؤكد أن إنجازها الأهم يبقى في تربية جيل قادر على حمل المسؤولية، وإكمال المسيرة بالشغف ذاته الذي بدأت به.
 

تابع موقع تحيا مصر علي