عاجل
الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

صاحب مقولة مصر ستظل باقية..الذكرى السادسة لوفاة الرئيس حسني مبارك

الراحل حسني مبارك
الراحل حسني مبارك

اليوم، الأربعاء 25 فبراير 2026، تحل الذكرى السادسة لوفاة الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم عام 2020 عن عمر ناهز 92 عامًا.

 وبمناسبة مرور هذه السنوات، تستقبل أسرة الرئيس الراحل الزائرين الذين يرغبون في إحياء ذكراه، ويشهد قبره توافد عشرات المواطنين الذين يعبرون عن مشاعرهم تجاه فترة حكمه وتأثيره في تاريخ مصر الحديث.

مبارك: البداية العسكرية والتدرج في المناصب

النشأة والتعليم:
وُلد محمد حسني السيد مبارك في 4 مايو 1928 في كفر المصيلحة بمحافظة المنوفية، وبدأ تعليمه الثانوي في مدرسة المساعى المشكورة بشبين الكوم، ثم التحق بالكلية الحربية حيث تخرج منها عام 1949 برتبة ملازم ثان. لم يقتصر مشواره على الحياة العسكرية فقط، بل اختار الانضمام إلى الكلية الجوية التي تخرج منها عام 1950، ليبدأ مسيرته في القوات الجوية.

الصعود العسكري:
تدرج مبارك في المناصب العسكرية ببطء حتى أصبح قائدًا للقوات الجوية في عام 1972، وكان له دور كبير في قيادة القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر 1973، حيث وجه ضربة جوية استباقية ناجحة ضد العدو. بعد الحرب، حصل على ترقيات متعددة، ليصبح نائبًا لوزير الحربية في عام 1975.

الانتقال إلى الحياة السياسية:

في عام 1975، انتقل حسني مبارك من الحياة العسكرية إلى المجال السياسي عندما اختاره الرئيس الراحل أنور السادات ليكون نائبًا له. هذا المنصب فتح أمامه أبواب القيادة السياسية في مصر، وهو ما تجسد بعد اغتيال السادات في 6 أكتوبر 1981، حيث تولى مبارك رئاسة مصر بشكل مفاجئ.
في الفترة التي تلت توليه الرئاسة، قاد مبارك مصر في مرحلة استقرار نسبي بعد أحداث الاغتيال، وحقق بعض الإنجازات على مستوى السياسة الداخلية والخارجية، خاصة في مجال عملية السلام مع إسرائيل. كما استرجع جزءًا من أراضي سيناء عبر محكمة التحكيم الدولية في 1989، وتكلل ذلك بتوقيع معاهدة السلام مع إسرائيل التي أسسها السادات.

محاولة اغتياله وحياة مبارك السياسية:

محاولة اغتيال في إثيوبيا:
في عام 1995، تعرض مبارك لمحاولة اغتيال فاشلة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أثناء مشاركته في قمة أفريقية. إلا أنه نجا منها بأعجوبة، مما أعطاه دفعًا معنويًا لاستمرار حكمه حتى بداية الألفية الثانية.

الإنجازات الدولية والمحلية:

على المستوى الدولي، حصل مبارك على العديد من الجوائز، منها جائزة "رجل السلام" عام 1983، وجائزة "شخصية العام" عام 1994. كما كانت هناك جهود كبيرة على المستوى المحلي لتطوير البنية التحتية والاقتصاد المصري، رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي واجهها طوال فترة حكمه.

ثورة 25 يناير 2011: نهاية العهد

مع بداية عام 2011، تفجرت موجة من الاحتجاجات الشعبية في مصر في إطار ثورة 25 يناير، التي طالبت بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، وتوجت بإعلان تنحي الرئيس مبارك عن الحكم في 11 فبراير 2011 بعد 30 عامًا من الحكم. وقد وصف مبارك تنحيه في خطاب متلفز، قائلًا: "أموت.. وسيحكم التاريخ عليّ وعلى غيري بما لنا أو علينا"، معبرًا عن يقينه بأن مصر ستظل باقية بالرغم من الزعماء الذين يمرون.

الوفاة والذكرى:

الوفاة:
توفي محمد حسني مبارك في 25 فبراير 2020، بعد صراع طويل مع المرض. وكان قد خضع لعملية جراحية قبل وفاته بحوالي شهر، وأعلن نجله علاء حينها أن حالته الصحية كانت مستقرة. ورغم التغيرات السياسية التي مرّت بها مصر بعد تنحيه، ظل تأثيره في تاريخ مصر المعاصر محل جدل بين مؤيدين ومعارضين.

الذكرى السنوية:
في الذكرى السادسة لوفاته، توافد المواطنون على قبر الرئيس الراحل في مقبرته للإعراب عن مشاعرهم، بين من يراه رمزًا من رموز الاستقرار السياسي ومن يعتقد أنه كان سببًا في الاحتقان السياسي الذي انتهى بثورة يناير. ومع مرور السنوات، تظل ذكراه حاضرة في أذهان المصريين، سواء من محبيه أو منتقديه.

تابع موقع تحيا مصر علي