حكم إخراج الزكاة عن السنوات الماضية وهل تسقط بالجهل أو مرور الزمن؟
حكم إخراج الزكاة عن السنوات الماضية وهل تسقط بالجهل أو مرور الزمن؟.. حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول حكم إخراج زكاة المال عن السنوات السابقة لمن لم يكن يعلم بوجوبها، وذلك ردًا على استفسارات المواطنين عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك. وأكدت الدار أن الزكاة واجب شرعي ثابت لا يسقط بمرور الزمن، وأن جهل المكلف بعدم وجوبها لا يعفيه من أدائها.
حكم إخراج الزكاة عن السنوات الماضية وهل تسقط بالجهل أو مرور الزمن؟
وأوضحت الإفتاء أن التكليف بالزكاة يترتب بمجرد امتلاك النصاب الشرعي ومرور عام هجري كامل على المال، بشرط أن يكون هذا المال فائضًا عن الحاجات الأساسية للمزكي ومن يعولهم. ولفتت إلى أن من قصر في إخراج الزكاة لسنوات بسبب عدم المعرفة، عليه حصر كل سنة وزكاتها فورًا، ليبرأ ذمته أمام الله ويحقق حق الفقراء والمستحقين.
الزكاة وأنواعها
وأوضح الدكتور شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الزكاة هي ركن ركين من أركان الإسلام الخمسة، وتشمل أنواعًا عدة مثل زكاة المال، والزروع، والتجارة، وزكاة الفطر، مؤكداً أن الالتزام بها يعكس روح التكافل الاجتماعي ويطهر المال وينميه.
الزكاة على المال المحصل من الإيجارات
وأشار أمين الفتوى إلى أن الزكاة في المال الناتج عن الإيجارات أو غيرها مشروطة بثلاثة عناصر أساسية:
1. امتلاك مال يبلغ النصاب الشرعي، أي ما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
2. مرور عام هجري كامل على ملكية هذا المال.
3. أن يكون المال زائدًا عن الاحتياجات الأساسية** لصاحبه ومن يعولهم.
وأكدت دار الإفتاء أن الالتزام بهذه الشروط يضمن صحة أداء الزكاة وصدق النية في إخراجها، مشددة على ضرورة سؤال أهل العلم والتحري قبل إخراجها لتجنب التقصير غير المقصود وضمان البراءة أمام الله.
وفي الختام يتضح أن الزكاة فريضة إسلامية واجبة على كل من بلغ المال النصاب ومر عليه عام هجري كامل، سواء كان المال من المدخرات أو من الأرباح والإيجارات، ولا يسقط الحق فيها بمرور الزمن أو بسبب الجهل. ومن تأخر عن إخراجها لسنوات مضت، يجب عليه حساب كل سنة وزكاتها على الفور لتسوية حقوق الفقراء والمستحقين وتبرئة الذمة أمام الله.
تطبيق نبض