عاجل
الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بشرى للاقتصاد المصري.. ٤ نقاط قوة في أحدث شهادة لصندوق النقد الدولي تهم ملايين المواطنين

تحيا مصر

طبيعة المؤشرات الجديدة للاقتصاد وحياة الناس اليومية

مفآجات صاحبت أحدث شهادة صادرة عن صندوق النقد الدولي بشأن الاقتصاد المصري، حيث معطيات تتجاوز الأرقام الفنية والتقارير المتخصصة، لتلامس بصورة مباشرة حياة ملايين المواطنين. فإقرار المراجعات الأخيرة وما صاحبها من إشادة بمسار الإصلاح يعكس وجود نقاط قوة بدأت تتشكل بوضوح داخل الاقتصاد، وتشير إلى أن السياسات المتبعة لم تعد مجرد إجراءات نظرية، بل بات لها أثر ملموس على النمو والاستقرار والأسواق.

ويمكن قراءة هذه الشهادة الدولية بوصفها أربع رسائل رئيسية تهم الشارع المصري قبل صناع القرار، لأنها تتعلق بالنمو وفرص العمل، واستقرار الأسعار، وتدفقات النقد الأجنبي، وثقة المستثمرين. هذه العناصر مجتمعة ترسم صورة أوسع لمسار اقتصادي يسعى إلى الخروج من دائرة الضغوط قصيرة الأجل إلى مرحلة أكثر توازنًا واستدامة.

تعافٍ في النمو

النقطة الأولى تتمثل في تسجيل الاقتصاد معدل نمو بلغ 4.4% خلال عام 2024/2025، وهو ما يعكس عودة تدريجية للنشاط الاقتصادي بعد فترات من التباطؤ. هذا التعافي لا ينعكس فقط في المؤشرات الكلية، بل يرتبط بإعادة دوران عجلة الإنتاج والخدمات، بما يعني فرصًا أكبر للتشغيل وتحسنًا نسبيًا في حركة الأسواق.

تراجع التضخم

النقطة الثانية، وهي من أكثر ما يهم المواطنين، تتعلق بانخفاض معدلات التضخم إلى 11.9% في يناير 2026. هذا التراجع يعكس أثر السياسات النقدية والمالية الصارمة، ويشير إلى مسار يهدف إلى كبح الارتفاعات الحادة في الأسعار. ورغم أن آثار التضخم لا تزول سريعًا من حياة الناس، فإن الاتجاه النزولي يمثل إشارة مهمة نحو استعادة قدر من الاستقرار في القوة الشرائية.

تحسن مصادر النقد الأجنبي

النقطة الثالثة ترتبط بانخفاض عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعًا بقوة تحويلات المصريين بالخارج وارتفاع عائدات السياحة. هذه المؤشرات تعني أن مصادر العملة الأجنبية أصبحت أكثر تنوعًا واستقرارًا، وهو ما ينعكس على قدرة الدولة على تأمين الاحتياجات الأساسية، وتقليل الضغوط على سوق الصرف.

ثقة المستثمرين

النقطة الرابعة تتمثل في استمرار تحسن ثقة المستثمرين، سواء عبر الإصدارات الخارجية الناجحة أو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر. هذه الثقة تعكس نظرة إيجابية لمسار الاقتصاد، وتدعم قدرة الدولة على جذب التمويل والاستثمارات، بما يساهم في خلق فرص جديدة للنمو، خاصة مع التأكيد على دور السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية في تعزيز تنافسية الاقتصاد وإشراك القطاع الخاص بشكل أوسع.

تبرهن هذه الشهادة الدولية على مجموعة من نقاط القوة التي تهم المواطن بقدر ما تهم المؤسسات، لأنها تمس الاستقرار المعيشي وفرص العمل ومستقبل الأسعار. وبينما تظل التحديات قائمة، فإن هذه المؤشرات تشير إلى مسار اقتصادي أكثر توازنًا، يقوم على الإصلاح التدريجي وبناء الثقة، بما يمنح الاقتصاد المصري هامش حركة أوسع في المرحلة المقبلة.
 

تابع موقع تحيا مصر علي