ممثل الصين بالأمم المتحدة: الحوار والمفاوضات هما الحل الوحيد لتسوية الخلافات الراهنة
حذر السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونغ من خطورة التصعيد الأمريكي الإيراني وتداعياته الكارثية على استقرار المنطقة بالكامل، مؤكداً أن الصين تتابع بقلق شديد التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الدولية.
كما شدد السفير خلال كلمته أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن السبت على ضرورة التزام كافة الأطراف بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ورفض استخدام القوة أو التهديد بها، مشيراً إلى أن بكين تدين أي تحركات عسكرية خارج إطار القانون الدولي.
وأكد تسونغ علي أن الصين تعتبر حماية السلام الإقليمي تتطلب التوقف فوراً عن ممارسات التصعيد الأمريكي الإيراني التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي وتدفع المنطقة نحو حافة الهاوية.
دعوة لاحترام سيادة الدول وحماية المدنيين
وأكد السفير الصيني على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة إيران وجميع دول المنطقة وأمنها ووحدة أراضيها دون أي استثناءات.
كما أعرب فو تسونغ عن حزن الصين العميق جراء سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين خلال النزاعات المستمرة، معتبراً أن استمرار التصعيد يخلف مآسي إنسانية لا يمكن السكوت عنها.
وطالب فو تسونغ المجتمع الدولي بالتحرك لحماية الأبرياء والوفاء بالالتزامات الإنسانية بموجب القانون الدولي، خاصةً وأن المدنيين هم الطرف الأكثر تضرراً من هذه المواجهات العسكرية.
آليات الخروج من الأزمة
وأوضح الممثل الصيني أن زيادة التوتر واتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط لا يخدم مصلحة أي طرف ولن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار، مشدداً على أن الحوار والمفاوضات السياسية يمثلان السبيل الوحيد والآمن لحل الخلافات القائمة.
كما دعا الأطراف المعنية إلى إظهار حسن النية والصدق السياسي للعودة إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت ممكن، محذراً من أن استبدال الحلول الدبلوماسية بلغة السلاح ضمن دوامة التصعيد الأمريكي الإيراني سيعيق الوصول إلى أي تسوية سياسية عادلة وشاملة تضمن حقوق الجميع.
توقيت صادم للضربات العسكرية
ووصف السفير فو تسونغ بالأمم المتحدة توقيت الضربات العسكرية التي وقعت مؤخراً بأنه "صادم" وغير مبرر، خاصةً وأنها جاءت في وقت كانت تجري فيه جهود دبلوماسية ومفاوضات بين واشنطن وطهران.
كما رأى أن هذه الهجمات تعرقل المساعي الدولية الهادفة لاحتواء الأزمة وتضعف الثقة بين الأطراف المتنازعة.
وأكد تسونغ أن موقف الصين ثابت في رفض التصعيد الأمريكي الإيراني ودعم كل ما يؤدي إلى استقرار المنطقة وعودة المسار السياسي الصحيح.
تطبيق نبض