نواب رفضوا تعديلات الضريبة العقارية: يثقل كاهل المواطن ويهدد العدالة الضريبية
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، جدلاً واسعًا حول مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، وسط رفض عدد من النواب لمشروع القانون لأنه يفرض عبئًا إضافيًا على المواطن المصري دون مبرر دستوري أو اقتصادي.
ضريبة على السكن الخاص
النائب عوض أبو النجا اعتبر أن الحكومة بدلاً من تقديم تشريعات تهدف لتحسين المناخ الاستثماري وحماية أصحاب المعاشات، تقدمت بمشروع يفرض ضريبة على السكن الخاص، معتبراً ذلك مخالفًا للدستور الذي يضمن حق السكن الخاص وأضاف: "نجاح القوانين يقاس بما ترسخه من عدالة واستقرار، وليس فقط بالمكاسب المالية".

في نفس السياق، رفض النائب أحمد عصام، رئيس برلمانية حزب المؤتمر، مشروع القانون مشددًا على أنه يثقل كاهل المواطن ويهدد العدالة الضريبية والاجتماعية، مطالبًا بإعفاء السكن الخاص تمامًا من الضريبة.
وأوضح أن المشروع لا يستند إلى بيانات دقيقة ويقلص حق المكلفين في التقاضي، مؤكدًا "لسنا ضد التحصيل الضريبي، لكن مع العدالة التي تحمي المواطن وتحقق المصلحة العامة".
زيادة العبء على المواطنين
من جانبه، وصف النائب ياسر الهضيبي، سكرتير عام حزب الوفد، فرض الضريبة على السكن الخاص بأنه غير مبرر، مشيرًا إلى أن هذه العقارات ليست استثمارية ولا تدر دخلًا، وأن أصحابها دفعوا ضريبة دخل سابقة وشدد على ضرورة الفصل بين الضرائب على الاستثمار والسكن الشخصي، داعيًا إلى تعزيز الرقابة البرلمانية لضمان حماية حقوق المواطنين.
أما النائب ضياء الدين داود، فقد ركز على البعد الدستوري، معتبراً أن المشروع يشوبه عوار بسبب تفويض رئيس مجلس الوزراء بتحديد الحد الأدنى للضريبة، وهو ما يعد مخالفة صريحة لمبادئ الدستور.
وأضاف أن فرض الضريبة على السكن يعكس فشلًا إداريًا في التحصيل وليس سببًا لزيادة العبء على المواطنين، مؤكدًا الحاجة لسياسات اقتصادية أكثر كفاءة في ظل الأوضاع الداخلية والإقليمية الراهنة.
مجلس النوب يوافق على زيادة حد الإعفاء من الضريبة العقارية إلى 100 ألف جنيه
ووافق مجلس النواب، على المادة (18/ الفقرة الأولى/ بند "د") من مشروع تعديل قانون الضريبة العقارية وتنص المادة على أنه مع عدم الإخلال بالإعفاءات المنصوص عليها في المادة (4) من هذا القانون، تعفى من الضريبة الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكناً خاصاً رئيسياً له ولأسرته والتي يقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100.000 جنيه (مائة ألف جنيه) على أن يخضع ما زاد على ذلك للضريبة، وتشمل الأسرة في تطبيق حكم هذا البند المكلف وزوجه والأولاد القصر.
ويجوز لمجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير زيادة حد الإعفاء المشار إليه في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدرها.
تطبيق نبض