حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن موعدها الشرعي.. الإفتاء ترد
حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن موعدها الشرعي.. أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن موعدها الشرعي قبل صلاة عيد الفطر، مؤكدة أن الأفضل والأولى إخراجها قبل صلاة العيد لضمان وصولها للمستحقين في وقتها، إلا أنه يجوز إخراجها حتى مغرب يوم العيد، مع تحريم تأخيرها عن هذا الوقت، وفي حال التأخير يجب قضاء الزكاة فوراً.
حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن موعدها الشرعي
رأي جمهور الفقهاء في التأخير
أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، وكذلك قول الحسن بن زياد من الحنفية، يرون أن وقت وجوب زكاة الفطر محدد ومضيق، ومن تأخر عن إخراجها بعد غروب شمس يوم العيد بدون عذر شرعي يكون آثماً، ويجب عليه قضاء الزكاة فوراً.
وأضاف علام أن الحنفية يرون أن وقت الزكاة موسع، فإذا أخرجها المزكي في أي وقت قبل نهاية يوم العيد يعتبر فعله أداءً لا قضاءً، لكن يستحب إخراجها قبل التوجه إلى المصلى لأداء صلاة العيد.
الزكاة دين مستحق للمستحقين
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن زكاة الفطر لا تسقط بتأخر وقتها لأنها تصبح ديناً في ذمة المزكي تجاه الفقراء والمحتاجين، ويجب الوفاء به. وذكر شيخ الإسلام البيجوري الشافعي أن إخراجها قبل الصلاة أول النهار سنة، ويكره تأخيرها إلى آخر يوم العيد قبل المغرب، ويحرّم تأخيرها عن ذلك الوقت.
إخراج الزكاة نقداً جائز
وردت دار الإفتاء على استفسار حول إخراج زكاة الفطر نقوداً، مؤكدة أنه جائز شرعاً، وهو ما اختاره الحنفية، ويوافق مقاصد الشرع ويسهّل على المزكي إيصال الزكاة للفقراء، كما أنه متبع عند الكفارات والنذر وغيرها، ويُستند إليه في الفتوى العملية.
يبقى التأكيد على أن زكاة الفطر حق واجب للمستحقين، والالتزام بموعدها يعكس اهتمام المزكي بتحقيق مصالح الفقراء، مع مراعاة أن إخراجها نقداً أو عيناً جائز وفق المذهب الفقهي، ويستحب المبادرة إليها قبل صلاة العيد لضمان أداء الفريضة في وقتها الشرعي.
في النهاية، تظل زكاة الفطر من الفرائض الأساسية التي تحقق التكافل الاجتماعي وتعزز روح الرحمة والتعاون بين أفراد المجتمع، والالتزام بإخراجها في وقتها الشرعي قبل صلاة العيد يضمن وصولها إلى المستحقين في أبهى صورة. كما أن الفقهاء أقروا جواز إخراجها نقدًا لتيسير الأمر على المزكي.
تطبيق نبض