عاجل
الجمعة 06 مارس 2026 الموافق 17 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

موافقة نهائية في البرلمان.. مكاسب متوقعة من قانون سجل المستوردين أبرزها ضبط الاستيراد وتحفيز الاستثمار

مجلس النواب
مجلس النواب

جاءت الموافقة النهائية من مجلس النواب على تعديل قانون سجل المستوردين بوصفها خطوة تشريعية تحمل أبعادًا تتجاوز تنظيم القيد الإداري، لتلامس جوهر إدارة التجارة الخارجية في مرحلة تسعى فيها الدولة إلى تحقيق توازن دقيق بين الانفتاح الاقتصادي والانضباط المؤسسي. القراءة العامة لمناقشات القانون تشير إلى أن الهدف لم يكن التضييق على النشاط الاستيرادي، بل إعادة تنظيمه بما يخدم التنمية ويحد من التشوهات التي ظهرت مع التطبيق العملي للقانون القائم.

الرسالة الأساسية التي حملها التعديل أن الاستيراد لم يعد ملفًا فنيًا منفصلًا، بل أداة مؤثرة في مسار الاقتصاد الكلي، وفي قدرة الدولة على إدارة العملة الأجنبية، وحماية الصناعة المحلية، وجذب استثمارات حقيقية. لذلك ركز التشريع الجديد على معالجة ثغرات إجرائية عطلت النشاط المشروع، دون الإخلال بأهداف الرقابة والتنظيم.

ضبط الاستيراد المؤسسي

أولى المكاسب المتوقعة من القانون تتمثل في ضبط منظومة الاستيراد عبر تحديث قواعد القيد وإعادة القيد وتعديل البيانات في سجل المستوردين. هذا التحديث يعالج إشكاليات كشفتها الممارسة العملية، ويمنح الجهات الرقابية أدوات أوضح للتعامل مع النشاط الاستيرادي، بما يقلل من العشوائية ويعزز الشفافية داخل السوق.

كما أن تنظيم السجل ينعكس مباشرة على حركة التجارة الخارجية، إذ يسهم في تصنيف أوضح للكيانات العاملة، ويحد من الممارسات غير المنضبطة التي تؤثر سلبًا على المنافسة، وعلى استقرار السوق.

مرونة مالية واستثمارية

المكسب الثاني يرتبط بالمرونة التي أتاحها القانون في ما يخص رأس المال، حيث سمح بسداد رأس مال الشركات طالبة القيد أو المثبتة بالسجل التجاري بالعملات الأجنبية الحرة القابلة للتحويل. هذه النقطة تحمل أهمية خاصة للشركات ذات الشراكات الأجنبية، وتعكس توافق التشريع مع طبيعة الاستثمارات العابرة للحدود.

هذا التوجه يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين بأن الإطار القانوني بات أكثر استيعابًا لتنوع مصادر التمويل، وأقرب إلى مناخ الأعمال الدولي، دون الإخلال بالضوابط المنظمة للسوق.

استمرارية النشاط التجاري

المكسب الثالث تمثل في التسهيلات التي أقرها القانون بشأن تغيير الشكل القانوني للشركات، أو حالات وفاة صاحب المنشأة. إتاحة استمرار القيد، أو إعادة القيد عبر تأسيس شركة جديدة لممارسة ذات النشاط، يعكس حرصًا تشريعيًا على حماية استمرارية الأعمال، وعدم تحميل الورثة أو الشركاء أعباء إجرائية تعطل النشاط.

كما أن منح الجهة المختصة حق التصالح في بعض الجرائم، ومعالجة صعوبات الضمانات البنكية، يخففان من الأعباء الإدارية والمالية على الشركات، ويحولان دون توقف أنشطة قائمة بسبب تعقيدات إجرائية.

تعكس التعديلات رؤية تشريعية تسعى إلى تنظيم الاستيراد دون تجميده، وتيسير الاستثمار دون تفريط، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويجعل من سجل المستوردين أداة تنظيم حديثة تتماشى مع متطلبات التنمية والتجارة الدولية.

تابع موقع تحيا مصر علي