عاجل
الجمعة 06 مارس 2026 الموافق 17 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ناجي الشهابي لـ"تحيا مصر": إدارة الرئيس السيسي للمرحلة الإقليمية الراهنة نموذج للحكمة الاستراتيجية وبناء الدولة الشاملة

تحيا مصر

أكد ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وصراعات مفتوحة يضع الدولة المصرية أمام اختبار تاريخي بالغ التعقيد، مشيرًا إلى أن إدارة عبد الفتاح السيسي لهذه المرحلة عكست قدرًا كبيرًا من الحكمة الاستراتيجية والرؤية بعيدة المدى، بما حافظ على تماسك الدولة ومنع انزلاقها إلى دوائر الفوضى التي شهدتها دول أخرى في الإقليم.

فهم مبكر لطبيعة التهديدات الحديثة

وأوضح الشهابي ، فى تصريح خاص لـ"تحيا مصر"، أن الرئيس السيسي أدرك مبكرا أن طبيعة التهديدات لم تعد تقليدية، بل أصبحت مركبة وتشمل الإرهاب، وحروب الجيلين الرابع والخامس، والصراعات الإقليمية، وأزمات الطاقة والغذاء، إلى جانب الضغوط الاقتصادية العالمية، وهو ما استدعى تبني سياسات قائمة على بناء القوة الشاملة للدولة بدلًا من الاكتفاء بردود أفعال مؤقتة.

سياسة خارجية متوازنة ومستقلة

وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة اتسمت بالاتزان والاستقلالية، حيث حافظت مصر على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية والإقليمية دون الانخراط في محاور متصارعة، مع التمسك بثوابت الأمن القومي العربي، ورفض تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني، بما يعكس استقلال القرار الوطني ورفض الضغوط أياً كان مصدرها.

التنمية الشاملة ركيزة للأمن القومي

وأضاف رئيس حزب الجيل أن القيادة السياسية ربطت بوضوح بين تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الأمن القومي، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تقوم فقط على قدراتها العسكرية، بل على اقتصاد متماسك وبنية تحتية حديثة ومجتمع قادر على الصمود.

ولفت إلى أن المشروعات القومية الكبرى في مجالات الطرق والطاقة والإسكان واستصلاح الأراضي وإنشاء المدن الجديدة، أسهمت في تعزيز القدرة الاقتصادية للدولة وتهيئتها لمواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة.

تطوير القوات المسلحة وتعزيز الردع

وأوضح الشهابي أن تطوير قدرات القوات المسلحة المصرية خلال السنوات الماضية يمثل أحد أهم ركائز حماية الأمن القومي، من خلال تحديث منظومات التسليح وتنويع مصادره ورفع الكفاءة القتالية، بما يحقق قدرة ردع حقيقية هدفها منع الحرب وليس إشعالها، وضمان حماية الحدود وتأمين الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها قناة السويس.

تعزيز الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية

وأشار إلى أن الدولة أولت اهتماما غير مسبوق بتأمين السلع الاستراتيجية وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي، عبر التوسع في إنشاء الصوامع وزيادة الاحتياطيات الاستراتيجية من القمح والسلع الأساسية، وتطوير منظومة الدعم والتوسع الزراعي، ما ساهم في تجنيب مصر أزمات نقص حادة شهدتها دول أخرى خلال الأزمات الدولية الأخيرة.

كما نوه إلى أن القيادة السياسية عززت برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إدراكًا بأن تماسك الجبهة الداخلية يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي، وأن الاستقرار الاجتماعي شرط أساسي لقدرة الدولة على مواجهة التحديات الخارجية.

إعادة بناء الدولة على أسس القوة والاستقرار

واختتم ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس رؤية متكاملة لبناء دولة قوية حديثة تجمع بين التنمية الشاملة، والقدرة العسكرية الرادعة، والاستقلال السياسي، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، ما جعل مصر — رغم التحديات الإقليمية — واحة استقرار وركيزة توازن رئيسية في الشرق الأوسط، وشدد على أن هذه المرحلة تمثل عملية إعادة بناء شاملة للدولة المصرية الحديثة على أسس القوة والاستقرار والسيادة الوطنية، وليست مجرد إدارة آنية للأزمات.

تابع موقع تحيا مصر علي