حكم القيء في نهار رمضان: الإفتاء ترد على استفسار الصائمين
حكم القيء في نهار رمضان: الإفتاء ترد على استفسار الصائمين.. في رمضان، يواجه بعض المسلمين مشكلات صحية قد تؤثر على صيامهم، ومن أبرز هذه المشكلات القيء (الترجيع) الذي يحدث بدون قصد. ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال من سيدة تسأل عن حالتها الصحية، حيث تعاني من مرض في المعدة يسبب لها القيء المتكرر في نهار رمضان، وتساءلت عما إذا كان هذا القيء يبطل صيامها أم لا. وفي هذا السياق، قدمت دار الإفتاء توضيحًا شاملاً لحكم القيء في نهار رمضان.
حكم القيء في نهار رمضان: الإفتاء ترد على استفسار الصائمين
هل القيء يفطر الصائم؟
أجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، بأن صيام الشخص الذي يغلبه القيء دون قصد أو تعمد يبقى صحيحًا شرعًا. وأكد أن الحالة التي ذكرتها السائلة - حيث يحدث القيء عدة مرات في اليوم وقد يعود جزء منه إلى جوفها مرة أخرى - لا تفسد صيامها، طالما أن هذا القيء لم يكن ناتجًا عن إرادة أو اختيار منها. وأضاف أن الشخص في هذه الحالة يُعتبر "مُكرهًا"، وبالتالي لا يجب عليه قضاء اليوم.
القاعدة الشرعية للقيء في رمضان
أوضحت دار الإفتاء أن الضابط الشرعي الأساسي في هذه المسألة هو "التعمد". إذا قام الشخص بتعمد القيء وهو يذكر صيامه، فإن صيامه يبطل ويجب عليه قضاء اليوم، حتى لو لم يعود شيء من القيء إلى جوفه. لكن في حالة السائلة، التي يغلبها القيء، ويعود شيء منه إلى جوفها "غلبةً" دون قصد منها، فإن صيامها لا يبطل.
واستندت دار الإفتاء إلى قاعدة "المشقة تجلب التيسير"، لتخفيف الحرج عن المسلمين في مثل هذه الحالات، مما يجعل حكم الفقهاء الحنفية والحنابلة المتعلق بعدم فساد الصوم في هذه الحالات هو المختار.
الفقه النبوي في حالة القيء
كما استشهدت دار الإفتاء بما ورد في السنة النبوية، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ» (أخرجه ابن ماجه والترمذي). في هذا الحديث، يُفرق النبي بين من غلبه القيء وبين من تعمده، فيعتبر الأول غير مُفطر، بينما الثاني يجب عليه القضاء.
تطبيق نبض