منتجع الطود السياحي قاطرة لزيادة الطاقة الفندقية
الأقصر تفتح صفحة جديدة بمشروعات تعيد صياغة مكانتها على خريطة العالم
تشهد الأقصر طفرة سياحية غير مسبوقة، ضمن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية والمزارات الأثرية وتحويل المدينة إلى مركز سياحي عالمي متكامل يجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية.
وتتصدر المشهد مشروعات استثمارية ضخمة، في مقدمتها منتجع الطود السياحي، الذي يمثل إضافة نوعية إلى الخريطة الفندقية جنوب مصر.
يقع منتجع الطود جنوب شرق المدينة على مساحة 1700 فدان، بما يعادل نحو 5 ملايين متر مربع، وتبلغ مساحة المرحلة الأولى 933 فداناً. ويستهدف المشروع تنفيذ 18 مشروعاً فندقياً توفر نحو 4500 غرفة جديدة، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال الوفود السياحية المتنامية.
كما يضم المنتجع مناطق ترفيهية متكاملة، وحمامات سباحة، وملاعب فروسية، ومناطق خضراء، ليقدم تجربة إقامة متكاملة تجمع بين الرفاهية والطابع التاريخي الفريد للمدينة.
تطوير شامل للمعابد الأثرية
بالتوازي مع المشروعات الاستثمارية، تتواصل أعمال التطوير والترميم في أبرز المعالم الأثرية، وفي مقدمتها معابد الكرنك ومعبد الأقصر، حيث تشمل الأعمال صيانة الأعمدة والنقوش، وتحسين الإضاءة، ورفع كفاءة مسارات الزيارة. كما تمتد جهود الترميم إلى معبد حتشبسوت، أحد أبرز المعالم المعمارية في البر الغربي، إضافة إلى معبد أمنحتب الثالث، بما يعكس اهتماماً بالحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للمواقع.
وتأتي هذه الأعمال ضمن رؤية تهدف إلى صون التراث الإنساني، وتحسين تجربة السائح من خلال توفير بيئة منظمة وخدمات متطورة دون المساس بأصالة المواقع الأثرية.

البر الغربي ووادي الملوك في صدارة الاهتمام
يحظى البر الغربي بنصيب وافر من خطط التطوير، خاصة في مناطق وادي الملوك ووادي الملكات، حيث يجري تطوير المقابر ورفع كفاءة مسارات الزيارة وتحديث اللوحات الإرشادية ومراكز الاستقبال. كما تشمل الأعمال تطوير معبد الرامسيوم، بما يسهم في تحسين الخدمات المقدمة للزوار وزيادة معدلات الإقبال على هذه المواقع الفريدة.
وتستهدف هذه الخطوات تحقيق توازن بين الحفاظ على الآثار وإتاحة زيارتها بصورة آمنة ومنظمة، مع تعزيز الوعي بقيمتها التاريخية.
ساحة معبد الأقصر وعروض الصوت والضوء
تشهد ساحة معبد الأقصر أعمال تطوير شاملة لتحسين المظهر الحضاري وتنظيم الحركة السياحية، إلى جانب تحديث منطقة الصوت والضوء باستخدام تقنيات عرض حديثة تواكب المعايير العالمية. وتسهم هذه التحديثات في تقديم تجربة بصرية وسمعية أكثر جذباً، تعزز ارتباط الزائر بتاريخ المدينة العريق وتمنحه تجربة ثقافية متكاملة.

بنية تحتية حديثة لدعم النمو السياحي
تشمل خطة التطوير تحديث شبكات الطرق والنقل، وتحسين مراكز الزوار، وتيسير الوصول إلى المواقع الأثرية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية. كما يجري العمل على تحسين المرافق العامة وتجميل المحاور الرئيسية، بما يعكس صورة حضارية تليق بمكانة الأقصر العالمية.
وتؤكد هذه المشروعات أن الأقصر تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز موقعها على خريطة السياحة الدولية، عبر رؤية تنموية شاملة ترتكز على الاستثمار، وصون التراث، وتطوير الخدمات، بما يرسخ مكانتها كواحدة من أهم الوجهات الثقافية في العالم.
تطبيق نبض

