عاجل
الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

خلال استقباله رئيس مجلس القبائل والعائلات المصرية.. رئيس الوفد: رؤية السيسى فى ربط سيناء بالدلتا حماية للأمن القومى

تحيا مصر

أكد الدكتور السيد البدوى شحاته، رئيس حزب الوفد، أن رؤية الرئيس السيسى لم تكن فقط ربط سيناء بدلتا مصر من خلال إنشاء 6 أنفاق تحت قناة السويس، ولكن الهدف الأساسى هو حماية الأمن القومى وردع الكيان الصهيونى من مجرد التفكير فى المساس بأى جزء من أرض سيناء، خاصة أن اتفاقية كامب قصرت وجود القوات المسلحة فى سيناء على ٢٢ ألف جندى فى المنطقة أوقوات شرطة وحرس حدود فى المنطقة (ب) أما المنطقة (ج) فتوجد فيها قوات دولية، لذلك قرر الرئيس إنشاء 6 أنفاق تحت قناة السويس بما يسمح بانتشار الجيشين الثانى والثالث داخل سيناء، فى بضع ساعات وهذا من أولويات الأمن القومى المصرى، ووجه «البدوى» كل التحية للرئيس عبدالفتاح السيسى على رؤيته وقراءته المبكرة لما تتعرض له المنطقة الآن من عربدة صهيونية وبلطجة أمريكية لا يمكن إيقاف امتدادها لمصر إلا بجيش قوى عدة وعتاداً وتدريباً ويقظه، جيش يمتلك عقيدة وطنية راسخة.

استقبال الدكتور السيد البدوى، رئيس الوفد، للشيخ كامل مطر، رئيس مجلس القبائل والعائلات المصرية

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور السيد البدوى، رئيس الوفد، للشيخ كامل مطر، رئيس مجلس القبائل والعائلات المصرية، بمقر الحزب الرئيسى لتقديم التهانى بعد فوزه برئاسة حزب الوفد.

وأشار الدكتور السيد البدوى شحاته، رئيس حزب الوفد، إلى أنه قبل ضرب أمريكا لإيران نظم الحزب احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان تحت عنوان: «حرب العاشر من رمضان وتحديات الأمن القومى المصرى»، وتحدث فيها اللواء أركان حرب دكتور سمير فرج، قائلاً: «تحدثت خلال الندوة عن عربدة الذراع الإسرائيلى لأمريكا فى المنطقة، وأدواته الحربية والعسكرية الممتدة فيها، وكانت رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى الثاقبة فى هذا الشأن، من أجل حماية الأمن القومى المصرى، وهذه بصيرة ورؤية تحسب للرئيس السيسى، خاصة بعد ضرب إيران».

وأوشار الدكتور السيد البدوى إلى تنويع السلاح فى مصر، لافتاً إلى قول الرئيس السيسى: «محدش يقدر يقرب لمصر»، مؤكداً أن هذا القول عن حق، وما نعلمه عن جيشنا المصرى المعلن يطمئن القلوب، وهناك ما هو غير معلن، والجيش المصرى من أقوى خمسة جيوش فى العالم، قائلاً: «مصر ربنا حاميها، ورزقنا بقيادة تقرأ المستقبل بشكل جيد، وشعب صابر يقف بكل عزم سندا للقيادة السياسية».
ونوه رئيس الوفد بوجود وثيقة اعتمدها البنتاجون عام 1996 تسمى «وثيقة الانفصال النظيف من أجل المملكة»، والمقصود بالمملكة هنا دولة إسرائيل، وتحدثت الوثيقة عن حماية إسرائيل من خلال تفكيك 7 دول هى: إيران، سوريا، العراق، لبنان، اليمن، السودان، ليبيا، موضحاً أن الكونجرس الأمريكى اعتمد هذه الوثيقة عام 2007، وأن ما يحدث اليوم تم التخطيط له منذ سنوات، لكن الرئيس عبدالفتاح السيسى قرأ هذا الأمر لأنه رجل استراتيجيات، واستعد لهذا اليوم منذ أن كان فى منصب وزير الدفاع، قائلاً: «علشان كده أنا بكون نايم فى بيتى مطمئن ومتأكد إن مهما حاول العدو، كائناً من كان، أن يضر بأمن مصر فلن يقدر، وسوف تظل هذه الدولة فى حفظ الله وحماية جيشها العظيم وشعبها المرابط».

وتحدث رئيس الوفد عن دور الحزب قائلاً: «الوفد يمثل المعارضة الرشيدة الإصلاحية التى تدعم التنمية ولا تتصادم معها والتى تسهم فى رفع مناعة المواطن المصرى ضد الشائعات والأكاذيب التى تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وحروب الجيل الرابع والخامس التى تستهدف نشر الأكاذيب، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إذا فتح الله عليكم مصر بعدى فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً فذلك الجند خير أجناد الأرض» والسبب انهم فى رباط إلى يوم القيامة.
كما تحدث رئيس الوفد عن علاقاته بالقبائل العربية قائلاً: «علاقتى ممتدة وتاريخية، وكان لنا دور مهم خلال فترة الحرب على ليبيا، حيث كنت أرسل شاحنات محملة بالسلع الغذائية والأدوية إلى مرسى مطروح لدعم القبائل العربية فى ليبيا، كما سافرت إلى ليبيا وشاركت فى افتتاح التليفزيون الرسمى للثورة الليبية، وعلاقتى بالقبائل العربية طيبة ومتينة».

وأشار «البدوى» إلى أن القبائل العربية كان لها دور بارز فى ثورة 1919 من خلال حمد باشا الباسل، وهى جزء من تاريخ حزب الوفد وتاريخ الوطن، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون بين الحزب والقبائل العربية عبر التنسيق مع الشيخ كامل لمصلحة الوطن.
وأوضح «البدوى» أن حزب الوفد يظل وسيلة لخدمة مصر وشعبها، قائلاً: «غاياتى الأساسية هى صالح مصر وشعب مصر، والوسيلة لذلك هى حزب الوفد، وعلاقاتنا مع الكيانات الكبرى مثل مجلس القبائل العربية والعائلات المصرية، وحضور الشيخ كامل إلى مقر الوفد شرف كبير لنا، ونتمنى استمرار اللقاءات والزيارات لخدمة وطننا».
وأشار رئيس الوفد إلى أن السياسة هى أفضل رسالة بعد النبوة، فهى سياسة أمور الخلق ورعاية مصالحهم والدفاع عنهم وحماية الوطن، وهذه رسالة سامية جداً.

وقال رئيس الوفد إن الحزب مستعد لعقد دورات تدريبية تثقيفية لشباب القبائل العربية فى معهد الدراسات السياسية بالحزب، الذى يضم إمكانيات كبيرة جداً، مشيداً بدور القبائل العربية التى دفعت ثمناً كبيراً فى دحر الإرهاب فى سيناء.

هدفنا هو خدمة الوطن بدون أى مقابل

من جانبه رحب الشيخ كامل مطر، رئيس مجلس القبائل والعائلات المصرية، بحديث الدكتور السيد البدوى، رئيس الوفد، قائلاً: «هدفنا هو خدمة الوطن بدون أى مقابل، وربنا من علينا بتنفيذ جزء كبير من أهدافنا دون أى مناصب، والقبائل العربية دفعت ثمناً كبيراً من أجل مصر، وهناك شخصيات وطنية داخل القبائل، ونختار شخصيات وطنية، ومنها شاب من إحدى القبائل تعرض لإصابة بالغة خلال دحر الإرهاب فى سيناء، والتقيت بهذا الشاب الذى فقد بصره، لكنه كان سعيداً ولديه رضا وإيمان قوى بما قام به من أجل الوطن، وهذا نموذج لشاب من شباب القبائل، ولدينا الكثير من هذه النماذج الوطنية، وسيناء لكل المصريين، وعندما ننظر إلى رمال سيناء نرى دم كل المصريين، لذلك سيناء تخص وتهم كل مصرى».

وأكد رئيس مجلس القبائل والعائلات المصرية أن الأحداث الراهنة فى الشرق الأوسط تمثل لنا علامة خطر، لذلك يجب أن تكون لدينا قضية الوعى ويجب أن تحمل محمل الجدية لأنه للأسف الشديد فى بعض الأوقات نترك الأمور على مجرياتها، ولكن فى الوقت الذى نحن به الآن والذى يعتبر حالة حرب فى الشرق الأوسط كله؛ فالجميع فى انتظار ماذا سيحدث غداً، ولا بديل عن التريث والحكمة وأن توقف أمريكا عمليات التصعيد، والعمل على وقف نزيف الدماء.

أهمية توعية شبابنا بكيفية أن نقف بجوار بلدنا ونترك بعض الآثار السلبية التى فُرضت علينا

وأشار الشيخ كامل مطر إلى أنه فى هذه الحالة يظهر دور المجتمع المدنى والسياسيين والأحزاب، فنقول أين هو دور حزب الوفد أو الحزب س أو الحزب ص، وأين دور المجتمع المدنى؟ والشخصيات العامة والمؤثرة؟ وفى هذا الموقف يظهر دور القيادات ووضعها وتأثيرها يجب أن يكون قوى فى مثل هذه اللحظات، وهذا دورنا كمعنيين بالشأن العام ومعنيين بالسياسة فى مصر، بالإضافة إلى دور الأحزاب العريقة والكبيرة والقوية التى لها أدوار مهمة فى قضية الوعى، فى كيفية أن يكونوا مساندين وبشكل وطنى وليس لمجرد أننا نعمل بالشو أو الإعلام.

 

وشدد على أهمية توعية شبابنا بكيفية أن نقف بجوار بلدنا ونترك بعض الآثار السلبية التى فُرضت علينا سواء غلاء بتأثير حروب عالمية أو بتأثير أمور كثيرة، مصر لم يكن لها دخل فى ذلك، إلا أنه لابد فى لحظة من اللحظات أن نأخذ الأمر على محمل الجد ويكون دور القيادات السياسية والقيادات الحزبية والقيادات الوطنية التى تمثل ثقلاً وتأثيراً على الرأى العام وثقلاً وتأثيراً على الشعب وخصوصاً البسطاء، ثانياً الشباب عليهم عامل كبير، حيث إنهم أكثر الفئات لديهم حماسة واندفاع فى المجتمع، لابد من استيعابهم، وهنا يأتى دور الأحزاب الوطنية.

وأردف الشيخ كامل قائلاً: «كل القبائل فى سيناء جاءت مع بداية القرن السابع عشر، وكان وجود القبائل فى مصر بشكل كبير فى العهد الفاطمى، وتحديداً فى منطقة الغورية، ومن أطلق اسم الصعيد هو عمرو بن العاص عندما قال للجيش الإسلامى: اصعدوا، ولدينا فى المنيا البقيع الثانى الذى شهد دفن مجموعة كبيرة جداً من الصحابة الكرام، وهذا يطلب منا أن نعقد ندوات نتحدث فيها عن تاريخ مصر، فالشعب المصرى شعب فريد يتمتع بالشهامة والنخوة والرجولة».

ورد رئيس الوفد قائلاً: «تاريخ القبائل العربية مشرف ووطنى، وهم من كانوا يواجهون الكيان الصهيونى فى حرب الاستنزاف، وهم أهل سيناء الذين عملوا مع قواتنا المسلحة واستقبلوا القوات الخاصة ووجهوها فى الصحراء، والتاريخ يذكر كل هذه التضحيات، والشعب المصرى شعب أصيل ويظهر معدنه فى الشدائد، وعندما جاءت جماعة لتحاول تغيير هوية الشعب المصرى انتفض الشعب ورفض ولم يتحمل عاماً واحداً ونزل إلى الشارع، وفى حرب 1973 لم تسجل جريمة واحدة فى أقسام الشرطة، وهذا هو وعى وفطنة المصريين، ولذلك مصر ستظل بخير».

ودعا الشيخ كامل الدكتور السيد البدوى لزيارة سيناء، ورحب رئيس الوفد بالزيارة.

تابع موقع تحيا مصر علي