مريم أحمد صبور: قرار عدم دخولنا البيزنس العائلي لم يكن صدمة بل تحديًا
تحدثت مريم أحمد صبور، ابنة المهندس أحمد صبور رئيس مجلس الإدارة لشركة الأهلي صبور للتطوير العقاري، عن تجربتها الشخصية وفهمها العميق لتاريخ العائلة وإرث الجد الراحل الأستاذ حسين صبور، مؤسس إرث عائلي كبير في مجال الهندسة والتطوير العقاري.
اكتشاف قصص العائلة
كشفت مريم عن جوانب من تاريخ العائلة لم تكن تعرفها سابقًا: "مش كل حاجة كنت عارفاها، حاجات وحاجات بصراحة. كنت عارفة التاريخ كله والحاجات اللي معظم الناس عارفينها، لكن مثلاً قصة جدتي اللي وقفت مع جدي، وموضوع إنها كانت بتبيع حاجات من غير ما تقول له، دي أول مرة أسمعها. ممكن أكلمها دلوقتي وأقول لها إني فهمت القصة، لأنها تستحق تعرف إني فهمتها".
وأضافت: "معرفة قصص والدي وجدنا علمتني قيمة الصبر والمثابرة. التجارب الشخصية للجد حسين صبور تخلق فخر ومسؤولية فينا، وإرث العائلة وحكاياتها الشخصية جعلتني أقرب لعائلتي وأكثر فهمًا للتضحيات".
وأكدت أن هذه التجارب علمتها كيف أن النجاح لا يأتي فقط من الإرث العائلي، بل من القدرة على الاجتهاد والمثابرة والعمل المستمر: "كل قصة عن والدي وجدنا بتعلمني دروس في الصبر والعمل الجاد".
اختيار مسار مختلف عن الأحفاد
وعن مسارها الأكاديمي والمهني، قالت مريم: "أنا الوحيدة من كل الأحفاد اللي دخلت مجال الهندسة المعمارية. تخرجت من لندن وتخصصت في الهندسة المعمارية، وباقي الأحفاد اختاروا مجالات الأعمال والاستثمارات. أنا كنت مختلفة شوية، وده خلاني أكتشف شغفي الخاص".
وأضافت أن قرار العائلة بعدم دخول الجيل الثالث مباشرة في إدارة البيزنس العائلي لم يكن صادمًا، بل كان تحديًا: "لأ، ما كانتش الفكرة إن إحنا اتضايقنا، على قد ما كانت تحدي. أخدنا وقت نتأقلم على الموضوع شوية، لكن ده خلانا نفكر بشكل أعمق في نفسنا وطموحاتنا".
وتابعت: "كل واحد فينا عنده شغف قوي جدًا مختلف عن الآخر، وده ساعدنا إن كل واحد يلاقي طريقه. التركيز على الاتجاه الصحيح أهم من الاعتماد على إرث جاهز".
البداية المهنية والمشاريع الجانبية
وكشفت مريم عن بداياتها العملية: "بعد التخرج عملت في مكتبين هندسيين هما 'ألكيمي' و'ستوديو 5'. وكنت بشتغل هناك وبدأت مشروع جانبي على جنب، كنت بعمل ترابيزات وبكبر فيه واحدة واحدة".
وأوضحت أن طبيعة المشروع الجانبي جعلت نموه أبطأ: "لأنه كان عمل جانبي، شغلي الأساسي بياخد وقت كبير، فما كنتش بعرف أكبر المشروع على قد ما كنت هقدر لو كان عندي وقت أكتر".
وأكدت أن هذه التجربة علمتها أهمية الصبر والانضباط في إدارة الوقت: "اتعلمت من الأول إن النجاح محتاج وقت وتركيز وجهد، وإن المشاريع الصغيرة مهما كانت بتتدرج خطوة خطوة".
قرار فتح مكتب هندسي خاص
واختتمت مريم حديثها بالإشارة إلى خطوتها الجريئة بفتح مكتب هندسي خاص بها: "سيبت الشغل وأخدت قرار إني أفتح مكتب هندسة لوحدي، والاتنين—العمارة والتصميم الداخلي—بيمشوا جنب بعض طبيعي، لأن التصميم الداخلي والعمارة مرتبطين ببعض".
وأضافت: "ده كان قرار مهم جدًا، لأنه سمح لي بالتركيز على شغفي الخاص، وفي نفس الوقت استخدمت كل الخبرات اللي اكتسبتها من العائلة ومن التجارب السابقة في تطوير مشاريعي الشخصية".
تطبيق نبض